فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
منها: أنه أوّل من فطّر جيرانه في رمضان، وأوّل من وضع الموائد على الطّرق، وأوّل من حيّا على طعامه [1] ، وأوّل من أنهبه.
ومن جوده: أنّه أتاه رجل وهو بفناء داره، فقام بين يديه، فقال: يا ابن عبّاس، إنّ لي عندك يدا وقد احتجت إليها. فصعّد فيه بصره وصوّبه فلم يعرفه، ثم قال له: ما يدك عندنا؟ قال: رأيتك واقفا بباب زمزم [2] وغلامك يمتح لك من مائها، والشمس قد صهرتك، فظلّلتك بطرف كسائي حتّى شربت. قال: إنّي لأذكر ذلك، وإنّه يتردّد بين خاطري وفكري.
ثم قال لقيّمه: ما عندك؟ قال: مائتا دينار وعشرة آلاف درهم. قال: ادفعها إليه، وما أراها تفي بحقّ يده عندنا.
قال له الرجل: والله لو لم يكن لإسماعيل ولد غيرك لكان فيه ما كفاه، فكيف وقد ولد سيّد الأوّلين والآخرين محمدا صلّى الله عليه وسلّم، ثمّ شفع [3] بأبيك وبك.
ومن جوده أيضا: أنّ معاوية حبس عن الحسين بن عليّ صلاته حتّى ضاقت حاله عليه، فقيل [4] : لو وجّهت إلى ابن عمّك عبيد الله، فإنّه قدم بنحو ألف ألف درهم.
فقال الحسين: وأين تقع ألف ألف من عبيد الله، فو الله لهو أجود من الرّيح إذا عصفت، وأسخى من البحر إذا زخر.
ثم وجّه إليه مع رسوله بكتاب ذكر فيه حبس معاوية عنه صلاته وضيق حاله، وأنّه يحتاج إلى مائة ألف دهم.
فلما قرأ عبيد الله كتابه وكان من أرقّ الناس قلبا انهملت عيناه، ثم قال:
ويلك يا معاوية ما اجترحت يداك من الإثم، حين أصبحت ليّن المهاد، رفيع العماد، والحسين يشكو ضيق الحال، وكثرة العيال!
(1) أي قال: حي على الطعام، أي: هلموا إليه وأقبلوا عليه =.
(2) في العقد الفريد: = بزمزم =.
(3) في العقد الفريد: = ثم شفعه =.
(4) في العقد الفريد: = فقيل له =.