فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإن قلت: فلو كانت ألف «دنيا» للإلحاق لوجب فيها دنوا. وذلك أنّ اللام في نحو هذا، إذا كانت واوا، فإنّها إنّما تبدل ياء في فعلى التي ألفها للتأنيث.
وجاءت هذه للإلحاق؟ فالجواب: أنّ هذا النحو لمّا غلب عليه مثال فعلى التي ألفها للتأنيث. وجاءت هذه للإلحاق، أجروها على المعتاد من القلب فيها. وأيضا فإنّ ألف الإلحاق قد تجري مجرى ألف التأنيث.
ألا تراها زائدة مثلها، وذات معنى مثلها. نعم، وإذا جعلت ما فيه ألف الإلحاق علما لم ينصرف، لمشابهتها حينئذ ألف التأنيث.
فإن قلت: فأجز أيضا أن يكون «دنيا» فعلل كسودد؟ قيل: يمنع من هذا أنّ حرف الإلحاق من حيث ذكرنا أشبه بحرف التأنيث من لام الفعل، فإذا كان إنّما لتشبيه الملحق بحرف التأنيث على ضعف وضرب من التأوّل لم يتجاوز ذلك إلى تشبيه الأصليّ بحرف التأنيث، لإفراط تباعدهما. فلو كانت «دنيا» على هذا فعللا لكانت دنوا.
ولو قال قائل: إن دنيا فيمن صرف فعيل بمنزلة عليب لكان له وجه من التصريف، ولكنّه يبقى عليه شيئان:
أحدهما: قلّة عليب فلا يقاس عليه. والآخر: أنّ دنيا تأنيث الأدنى. وهذا أشدّ شيء تباينا من [1] حديث فعيل وفعلل، وهو أيضا أحد ما يضعف كونها ألف إلحاق. فاعرف ذلك. انتهى.
والبيت من رجز للعجاج. أوّله [2] :
الحمد لله الذي استقلّت ... بإذنه السّماء واطمأنّت [3]
بإذنه الأرض فما تعنّت [4] ... وحى لها القرار فاستقرّت
(1) كذا في طبعة بولاق. وفي النسخة الشنقيطية: = تباينا عن =. وفي إعراب الحماسة: = تباعدا عن = مع إثبات تباينا في هامش المخطوطة تصحيحا لها.
(2) الرجز مطلع أرجوزة للعجاج وهو في ديوانه ص 267266وأخبار أبي القاسم الزجاجي ص 103.
(3) الرجز للعجاج في ديوانه ص 266ومقاييس اللغة 4/ 225.
(4) كذا في جميع أصول الخزانة: = تعنت = بالنون. وفي ديوانه ولسان العرب (عتا) : = تعتت =. بالتاء.
ففي شرح ديوانه ص 266: = وعتت عصت. يقال: عتا فلان على فلان، إذا عصى عليه. يقول: ذلت وأطاعت =.