فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 2776

وقوله: «يشرينا» ، قال المبرّد [1] : يريد يبيعنا. يقال شراه يشريه، إذا باعه.

فهذه اللغة المعروفة، قال الله عزّ وجل [2] : { «وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ» ،} ويكون شريت في معنى اشتريت، وهو من الأضداد.

وقوله: «إن تبتدر غاية» إلخ، يقال: بادرت مكان كذا [وكذا] وإلى مكان كذا، وكذلك ابتدرنا [3] الغاية وإلى الغاية.

وقوله: «لمكرمة» ، أي: لاكتساب مكرمة. ويجوز أن تكون اللام مضيفة للغاية إلى المكرمة، كأنه يريد تسابقهم إلى أقصاها. وإنما قال المصلّين، ولم يقل المصلّيات مع السوابق، لأنّ قصده إلى الآدميّين، وإن كان استعارهما من صفات الخيل.

ويجوز أن يكون أخرج السابق لانقطاعه عن الموصوف في أكثر الأحوال.

ولنيابته عن المجلّي، وهو اسم الأوّل من خيل الحلبة، إلى باب الأسماء فجمعه على السوابق، كما يقال كاهل وكواهل [وغارب وغوارب] .

والمصلّي: الذي يتلو السابق فيكون رأسه عند صلاه. والصّلوان: العظمان الناتئان من جانبي العجز.

وقال ابن دريد: هو العظم الذي فيه مغرز عجب الذّنب. وقال بعض أهل اللغة: هما عرقان في موضع الرّدف.

وأسماء خيل الحلبة عشرة [4] ، لأنّهم كانوا يرسلونها عشرة عشرة. وسمّي كلّ واحد منها باسم. فالأوّل [5] : المجلّي، والثاني: المصلّي، والثالث: المسلّي، والرابع:

(1) الكامل في اللغة 1/ 67.

(2) سورة يوسف: 12/ 20.

(3) في طبعة بولاق: = يبتدرون =. ولقد أثبتنا رواية شرح الحماسة للتبريزي فالنص مأخوذ منه، والنسخة الشنقيطية.

(4) مازال النقل من شرح الحماسة للتبريزي 1/ 52. والزيادات منه.

(5) تمام النص وجودته في شرح الحماسة للتبريزي، ولهذا نسوقه بتمامه: = فالأول منها السابق، وهو المجلي لأنه كان يجلي عن صاحبه والثاني: المصلي لأنه يضع جحفلته على صلا السابق والثالث: المسلي لأنه يسليه والرابع: التالي والتاسع: اللطيم لأنه يلطم عن الحجرة والعاشر: السكيت لأنه يعلوه تخشع وسكوت =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت