فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 459

لخراش بن إسماعيل الشيباني شيخ محمد بن السائب الكلبي المتوفي 146هـ عنوانه (كتاب أخبار ربيعة وأنسابها) [1] يضاف إلى ذلك كتاب نسب خندف وأخبارها لابن اليقظان النسابة [2] وأيضا (كتاب الأخبار والأنساب والسير) لأبي العباس بن سلام المكاولي [3] ، وكتابي الأنساب والأخبار لأبي الحسن النسابة [4] .

وربما كان الطابع المزدوج لهذه الكتب السبب الرئيسي الذي دفع إسحاق الموصلي إلى أن يصف (كتاب الأنساب) الذي ألفه صديقه الزبير بن بكار بأنه (كتاب الأخبار) [5] . ونلاحظ أيضا أن الكتب التي تحدثت عن أخبار اليمن ذكرت إلى جانبها أنساب القبائل فيها مثل الكتب التي دونت عن روايات عبيد بن شرية الجرهمي ووهب بن منبه ودغفل النسابة. وبناء على ذلك نجد أن علم الأنساب قد تأثر تأثيرا كبيرا بالمدارس التاريخية الكبرى التي برزت انذاك، وباتجاهات كل منها، لذلك يتوجب علينا أن نتابع أثر كل مدرسة من هذه المدارس في علم الأنساب وتطوره مثل مدرسة المدينة والشام ومدرسة العراق ومدرسة اليمن.

بما أن المدينة كانت المركز الجغرافي الهام في عصر الرسالة، حيث منها انتشر الإسلام وفيها توطن الرسول والصحابة الكبار، فقد اختصت المدينة عاصمة الرسول والخلفاء الراشدين بجمع أحاديث الرسول والكتابة في المغازي والسير ونشأت فيها مدرسة قوية الأركان عملها رواية وتسجيل كل ما يتعلق بذلك من أحداث، وعندما انتقلت الخلافة مع بني أمية إلى الشام استقدم الخلفاء اليهم كل العارفين بأمر السيرة وأحداثها والفتوح وأخبارها، والقبائل وعلاقاتها وأنسابها وأخبار العرب في الجاهلية، وهكذا تجمع في الشام من يروي للأمويين كل ذلك فكان هؤلاء أول من وضع الأسس لمدرسة الشام التي عنيت بالتاريخ الجاهلي والسيرة والمغازي والأنساب، فكانت هذه المدرسة وسطا في هذه المواد بين المدرستين المدينة والعراقية، فقد اهتمت بعدة

(1) الفهرست ص 108.

(2) المصدر السابق ص 107.

(3) المصدر السابق ص 126.

(4) المصدر السابق ص 127.

(5) تاريخ بغداد الخطيب البغدادي 8/ 469.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت