فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 459

ومن أشهر تلاميذ المدائني الذين أخذوا العلم عنه وتتلمذوا على يديه أحمد ابن الحارث الخراز المتوفي 258هـ أورد له صاحب الفهرست أسماء عدة كتب في النسب منها كتاب القبائل، كتاب الأشراف، كتاب أبناء السراري، كتاب مختصر كتاب البطون، كتاب جمهرة ولد الحارث بن كعب وأخبارهم في الجاهلية، كتاب النسب [1] .

9 -مصعب الزبيري المتوفي 233هـ 236هـ:

وهو من سلالة ابن الزبير ولد بالمدينة 156هـ ودرس على يد الإمام مالك وغيره، ثم رحل إلى بغداد وأقام فيها إلى أن توفي. كان شاعرا وعالما بالأيام والأنساب له في النسب كتابان معروفان كتاب (النسب الكبير) وكتاب (نسب قريش) [2] وقد وصل إلينا الكتاب الثاني الذي يعتبر من أفضل كتب النسب المتخصصة في نسب قريش وتدل خطة الكتاب على أن المؤلف اتبع إطارا ثابتا للكتابة اتبعه ابن الكلبي من قبل والبلاذري في ما بعد وهو يشير في كتابه إلى اعتماده على روايات ومدونات الزهري إلى جانب أخذه عن أهل النسب وبعض الرواة. ويعطي انطباعا أنه رجع إلى مختلف الروايات الشفوية، والكتاب يلقي ضوا خاصا على التحولات في الروابط القبلية وعلى التبدلات في خطوة الأنساب ويعطي الزبيري إضافة إلى سلسلة الأنساب أخبارا بعضها مفصل عن بعض الشخصيات المهمة في العصر الجاهلي والإسلامي حتى زمنه، ويورد بعض الشعر [3] وخاصة في الفترة الأولى، كما كان يستشهد ببعض الايات القرانية، وأورد أيضا معلومات هامة عن أحداث تاريخية حصلت في صدر الإسلام، وبصورة عامة يظهر هذا الكتاب قيمة دراسات الأنساب لكتابة التاريخ.

نشرت هذا الكتاب دار المعارف المصرية بتحقيق الأستاذ المستشرق ليفي بروفنسال 1953برقم (11) من سلسلة ذخائر العرب والمطالع لهذا الكتاب يلاحظ أن مؤلفه قد استعمل لغة سهلة واضحة وعملية وقد بدأ الحديث عن نسب قريش من جذم (عدنان) منتهيا بالأرهاط (عائلة الرجل وأسرة بيته الخاصة) فيتكلم عن قبائل العرب وأنسابهم ويذكر في أي مكان مستقرهم وديارهم في عصره، وتناول ذكر الاباء وكان يشير

(1) الفهرست ص 117، معجم الأدباء ياقوت 3/ 8.

(2) تاريخ التراث العربي، فؤاد سزكين م 1، ج 2ص 58، الفهرست ص 123، تاريخ بغداد 13/ 112 114.

(3) كتاب نسب قريش، تأليف مصعب الزبيري تحقيق ليفي بروفنسال ص 75، 246229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت