بما أن البحث مكون من قسمين دراسة وتحقيق، ونظرا لكون مادة الدراسة من صلب موضوع الكتاب المحقق الأنساب فقد رجعت إلى سلسلة عريضة من المصادر القيمة بالإضافة إلى بعض المراجع الحديثة التي ألقت أضواء هامة على جوانب من الموضوع وخاصة في مجال الدراسة، وسأعرّف بأهم هذه المراجع بعد الحديث عن المصادر.
والكتاب المحقق تنوعت فيه المادة العلمية، وتمازجت بين تراجم وأنساب تاريخ وأخبار، أدب وأشعار، معارف متنوعة، لذا اضطررت للرجوع إلى عدد كبير من المصادر المتنوعة الينابيع، لتغطية المادة الغزيرة التي حواها النص بالتفاصيل الوافية، وإحالتها إلى أصلها ومصدرها الأساسي. وبما أن هذه المصادر كثيرة العدد ولا يمكن التعريف بها حصرا، سأتحدث عن أهمها من حيث ملازمتها لي طوال عملي في التحقيق لقربها من موضوع مادة الكتاب وقد رتبتها في مجموعات بحسب الموضوعات التي تناولتها:
أهمها:
1 -من كتب الأنساب:
جمهرة النسب لابن الكلبي أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب سنة 204هـ:
هذا الكتاب الذي حوى أنساب القبائل العربية بمجملها، له مكانته الكبرى في عالم النسب منذ أن خرج للنور إلى يومنا هذا، كان ولا يزال المصدر الأول الرئيسي لجميع الباحثين في الأنساب العربية قديما وحديثا وقد كتبنا عن مضمونه وأهميته بالتفصيل لدى الحديث عن مؤلفه هشام المؤسس الحقيقي لعلم الأنساب في مدرسة العراق.
ولكونه الأساس الذي اعتمده مؤلفنا أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه (النسب) لا بل قام باختصاره، كان لا بد لنا من العودة اليه والاعتماد عليه في مجالات عديدة أهمها:
1 -ضبط أسماء الأعلام والأمكنة والألفاظ التي من شأنها أن تقرأ خطأ. ومتابعة الكلمات المحرفة أو المسقطة أثناء النسخ والتعرف عليها.
2 -مقارنة مواد الكتاب المحقق مع المواد التي وردت في الجمهرة، وشرح غوامض النص التي نجمت بفعل الاختصار والتهذيب.