1 -ضبط أسماء الأعلام والأمكنة والألفاظ التي من شأنها أن تقرأ خطأ. ومتابعة الكلمات المحرفة أو المسقطة أثناء النسخ والتعرف عليها.
2 -مقارنة مواد الكتاب المحقق مع المواد التي وردت في الجمهرة، وشرح غوامض النص التي نجمت بفعل الاختصار والتهذيب.
ولهذا كان كتاب ابن الكلبي ومختصره (المخطوط في مكتبة راغب باشا) رفيقي الدائمين اللذين لا زماني طوال عملي وبحثي في الأنساب العربية.
يبدأ الكتاب بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ثم يتكلم عن أقربائه الأدنين ثم عن العلويين والعباسيين وال هاشم، ثم يتحدث عن الأمويين وباقي فروع قريش، ثم ينتقل إلى الفروع الاخرى ويتحدث عن الكثيرين ثم يقف فجأة وهذا دليل على أن البلاذري لم ينه كتابه وأن القسم الأخير منه مفقود لم يصلنا. وكان البلاذري موثوقا غير مطعون عليه، فقد اشتهر بتحريه الروايات الصحيحة وحرصه على ذلك فهو لم يكتف بسماع روآياته من أوثق علماء بغداد، بل كان يتكبّد الأسفار ويجوب الأقطار بحثا عن الحقيقة التي هي ضالته المنشودة وكتابه هذا غني بالأخبار التاريخية والاسلامية خاصة التي كان يوردها بين ثنايا الأنساب مما جعل فائدته عظيمة وأعطاه قيمة علمية لا تضاهى.
الاشتقاق لابن دريد أبو بكر محمد بن الحسن الأزدي سنة 321هـ:
الإشتقاق يعني: أخذ كلمة من كلمة أو أكثر مع تناسب بينهما في اللفظ والمعنى، والهدف من تصنيف ابن دريد لهذا الكتاب ومضمونه يبدو واضحا في قوله بمقدمته:
«فشرحنا في كتابنا هذا أسماء القبائل والعمائر وأفخاذها وبطونها، وتجاوزنا ذلك إلى أسماء ساداتها وشعرائها وفرسانها وجراري الجيوش من رؤسائهم، ومن ارتضت بحكمه في ما شجر بينها، وانقادت لأمره في تدبير حروبها ومكايدة أعدائها» .
وهو يبدأ بذكر اشتقاق اسم النبي صلى الله عليه وسلم ثم ابائه إلى معد بن عدنان، ثم يسوق الأنساب العربية العدنانية والقحطانية مبينا اشتقاق هذه الأنساب واشتقاق أسماء رجال كل من هذه القبائل.
وبناء على ذلك يكون الكتاب ذخيرة علمية أدبية، فهو يعطينا الاشتقاق اللغوي لأسماء القبائل والرجال، ويبسط المادة اللغوية التي اشتقت منها، ويفسر الاثار الدينية والأدبية التي تمت بصلة إلى تلك المواد، كما يبين أنساب القبائل العربية وبطونها
وأفخاذها وتشعب بعضها من بعض، فهو في كل هذا يمدنا بكثير من المعارف التاريخية النادرة التي تتعلق بقبائل العرب ورجالها، لذلك كان من المصادر الرئيسة التي اعتمدتها في الدراسة والتحقيق.