فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 459

تلاميذه:

كان أبو عبيد إمام أهل عصره، ثقة وورعا، أحاط علما بصنوف مختلفة من المعرفة فأجاد فيها تصنيفا وتأليفا واشتهر فضله، وعم ذكره، وأجاد في الثناء عليه علماء عصره فلا عجب إذا أن يتسابق طلاب العلم اليه للأخذ عنه والاستفادة من علمه، والرواية عنه أولئك الذين قال فيهم ابن درستويه «الرواة عنه مشهورون ثقات ذوو ذكر ونبل» [1] .

فجميع الذين أخذوا عنه نبغوا في فنون العلم، كما يدل على ذلك قول القفطي «عادت بركة أبي عبيد رحمه الله على أصحابه، فكلهم نبغ في العلم واشتهر ذكره فمنهم أبو عبد الرحمن أحمد بن سهل، وأحمد بن عاصم، وعلي بن أبي ثابت وأبو منصور نصر بن داود الصاغاني، ومحمد بن وهب المنازي المسعري ومحمد بن سعيد الهروي ومحمد بن المغيرة البغدادي، وعبد الخالق بن منصور النيسابوري، وأحمد بن يوسف التغلبي وأحمد بن القاسم وابراهيم بن عبد العزيز، وعبد الرحمن البغوي، وأخوه علي بن عبد العزيز» [2] .

وفي مصادر أخرى ورد ذكر عدة تلاميذ اخرين استفادوا من علمه أمثال: عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي صاحب السنن وأبو محمد ثابت بن أبي ثابت اللغوي وعباس الدوري وأبو بكر بن أبي الدنيا والحارث بن أبي أسامة وأحمد بن يحيى البلاذري الكاتب، والحسن بن مكرم البزاز، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن بحر العسكري وعبد المجيد بن ابراهيم البوشنجي، وأبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي وغيرهم [3] . كل منهم أخذ عنه علوم اللغة والأدب والنحو والفقه والقران والحديث، وكل برع في ميدان من ميادين هذه العلوم وبرز فيها أو جمع بينها وصنف وألف، بالإضافة إلى رواية كتب شيخهم أبي عبيد والتحديث عنه.

إلا أن أكثر تلاميذه رواية عنه:

المتوفى 287هـ، وهو لغوي محدث ثقة عالي المكانة عاش في مكة وأصله من خراسان، كان من أخص تلاميذ أبي عبيد وكان

(1) تاريخ بغداد 12/ 404.

(2) انباه الرواة 3/ 2221.

(3) انظر تلاميذه في: طبقات الشافعية 2/ 154، الفهرست ص 106، تاريخ بغداد 12/ 403تهذيب التهذيب 8/ 315، تذكرة الحفاظ 2/ 417مخطوطة تاريخ دمشق ابن عساكر م 14الورقة 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت