فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 459

وكان أبو عبيد يحظى بتقدير وإعجاب كل من عرفه أو قرأ كتبه، فأقوال العلماء فيه كثيرة متعددة وكلها في النهاية تجمع على سمو قدره وسعة علمه وفضله ومكانته ولنستمع إلى أحدهم: إسحاق بن راهواه العالم الجليل يقول: «أبو عبيد أوسعنا علما وأكثرنا أدبا وأجمعنا جمعا إنا نحتاج إلى أبي عبيد وأبو عبيد لا يحتاج إلينا» [1] .

توفي أبو عبيد بمكة المكرمة 224هـ وكان قادما إليها من بغداد حاجا، وقيل بالمدينة بعد فراغه من الحج عام 222هـ أو 223هـ حسب اختلاف الروايات، ولكن البخاري يرجح وفاته في مكة 224هـ رحمه الله.

2 -المؤلَّف: كتاب النسب

إن مخطوط الكتاب هذا موجود في مكتبة (كنه ل) في مغنيسا بالأناضول، محفوظ فيها برقم (6594) .

ونسخته هذه فريدة في العالم حيث لم يرد ذكر اخر لها في أراشيف المكتبات العالمية ولا في فهارسها، ولم أتمكن من الاطلاع على النسخة الأصلية لهذا المخطوط، والذي حصلت عليه هو نسخة مصورة عنها، وهي نسخة قيمة جدا من حيث أنها استنسخت من نسخة المؤرخ الكبير ابن الأثير الجزري وأصلها قرىء وصحح من لدن عالمي النحو الكبيرين السكري والسيرافي، وتضم أيضا زيادات وشروح لعلماء كبار، اختصوا بهذا العلم وهم الزبير بكار قاضي مكة، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد العباسي أمير مكة وأبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي.

يتألف هذا المخطوط من 64ورقة، كتب على الوجهين في كل منها، وكل صفحة تحتوي على (21) سطرا مكتوبا بخط نسخي مشكول مقروء.

وجاء على الورقة الأولى منه ما صورته:

كتاب النسب رواية القاضي أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي النحوي عن:

أبي محمد عبيد الله بن عبد الرحمن السكري عن:

أبي الحسن علي بن عبد العزيز البغوي عن:

(1) وفيات الأعيان ابن خلكان 4: 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت