أبي عبيد القاسم بن سلام رحمهم الله تعالى.
جاء على صفحة العنوان هذه ما يلي: كذا بخط ابن الأثير رحمه الله تعالى، وتحته بخطه أيضا ما صورته: رأيت على الأصل الذي نقلت منه هذه النسخة ما هذه صورته:
قال أبو سعيد: دفع إلينا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد السكري كتابا ذكره أنه أصل علي بن عبد العزيز البغوي وخط يده، فنظرنا فيه فإذا هو جمهرة الأنساب لهشام بن الكلبي، وإذا على ظهره بخط علي بن عبد العزيز: كتاب النسب وذكر من في الجماهر من تسمية الصحابة والتابعين والشعراء في الجاهلية مما ألفه أبو عبيد القاسم بن سلام وعرضه عليه: علي بن المغيرة أبو الحسن الأثرم ونسخته من نسخة الأثرم فنسب تأليف هذا الكتاب إلى أبي عبيد.
قال علي بن عبد العزيز: ثم قرأت هذا الكتاب على الزبير بن أبي بكر قاضي مكة، ثم قرأت من نسب كنانة إلى اخر الكتاب على إبراهيم بن محمد العباسي أمير مكة وكان عالما بأنساب قبائل العرب وكتبت عن كل واحد ما زاد لي فيه فكتبنا هذا من أصل علي بن عبد العزيز، وكتبنا ما زاد عن الزبير وإبراهيم بن محمد العباسي في حواشي كتابي وفيه أيضا زيادة عن غيرهما فنقلنا كل ما رأينا في أصله مكتوبا».
ويبدو مما ورد في هذه الورقة من المخطوط أن اسم هذا الكتاب هو: كتاب النسب وذكر من في الجماهر من تسمية الصحابة والتابعين والشعراء في الجاهلية مما ألفه أبو عبيد القاسم بن سلام. وقد وصف هذا الكتاب الأستاذ أحمد اتش بمقال نشره في مجلة معهد المخطوطات العربية، ومن خلال حديثه عنه شك بأن يكون هذا الكتاب لأبي عبيد، بل ظن أنه كتاب جمهرة الأنساب لابن الكلبي إذ قال: «أغلب الظن أن هذا الكتاب هو جمهرة الأنساب لابن الكلبي المتوفي سنة 204هـ ومع ذلك لا يمكننا الان أن نجزم قطعيا بهذا الظن» [1] .
وهنا أحال صاحب المقال مسؤولية توثيقه على من يقوم بتحقيقه، فكانت أول المهام التي قمت بها في مجال التحقيق هي البحث عن أدلة تثبت نسبة هذا المخطوط لأبي عبيد، وعبر الدراسة والمطالعة توصلت إلى الأمور التالية:
(1) مجلة معهد المخطوطات العربية، المجلد الرابع الجزء الأول ص 23، طبع القاهرة 1958