فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 459

5 -بناء على نظرية النسابين العرب تنتمي القبيلة إلى أب واحد لذلك كان من الطبيعي ان يكون اسم القبيلة مأخوذا من اسم الأب الذي تنتمي اليه وما أسماء(تميم

كلب أوس قيس)إلا أسماء الاباء الذين تحدرت منهم هذه القبائل [1] .

ولكن في بعض الأحيان كانت تسمى القبيلة باسم الأم (كبجيلة) أو بلقبها (كخندف) وربما نسبت إلى الحاضنة كقبيلة (باهلة) أو في أحوال نادرة كان اسم القبيلة يؤخذ من مناسبات خاصة كالتي تذكر في تسمية قبائل (تنوخ) و (غسان) والنسابون لا يتركون هذه الأسماء دون تعليل بل يوضحون سبب كل تسمية ولماذا أطلقت على اسم القبيلة لأنهم يعتبرون ذلك حالة شاذة أو فردية إذ أن القاعدة عندهم أن اسم القبيلة مأخوذ من اسم الأب الأعلى المؤسس لها. وألفت كتب كثيرة لبيان أسباب التسمية واشتقاق الأسماء وتعليلها فمثلا بينوا أن (باهلة) هي امرأة كانت حضنت أبناء معن بن أعصر فنسبوا لها [2] وأن (خندف) هو لقب دعيت به ليلى بنت حلوان لأن زوجها راها تخندف أي تسرع [3] فأطلق عليها هذا اللقب، ولقب عمرو بن عامر مزيقياء لأنه كان يمزق عنه كل يوم حلة فلا يلبسها بعده أحد [4] . أما قبائل (تنوخ) فسميت بذلك لأنها تخالفت على التنوخ أي الإقامة وهو اسم لعشر قبائل أقامت بالبحرين، وقبيلة (غسان) اسم لعدة بطون من الأزد نزلت عين ماء بهذا الاسم فسميت به [5] .

هذا ولم تهتم هذه الكتب بالأسماء التي جاءت ما بعد عدنان أو قحطان فقد أخرجوها من نطاق لغة العرب وهم لا يحاولون البحث عن اشتقاقها لأنها عندهم أسماء سريانية [6] .

6 -اهتم النسابون بشرح دور المصاهرة بين مختلف القبائل منذ أقدم العصور لأنها كانت تربط بين كثير من القبائل والبطون بصلة الرحم من جهة الأم. فأم خارجة التي ضرب بها المثل بسرعة زواجها نجدها قد أخلف عليها عدد ضخم من الرجال ينتسب اليهم عدد من قبائل العرب وبطونها متباعدة في أنسابها ومواطنها، وكذلك الأمر في خبر بنات مر بن أدد فقد ولدن عددا من قبائل العرب وبطونها.

(1) العصبية القبلية د. إحسان النص ص 1615.

(2) الاشتقاق ابن دريد 2/ 271.

(3) المصدر السابق 1/ 42.

(4) الاشتقاق 2/ 435.

(5) انظر لسان العرب ابن منظور (مادة تنخ) وجمهرة الأنساب ابن حزم ص 431.

(6) الاشتقاق 1/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت