فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 459

عبد العزيز البغوي [1] لوجدنا أنهم نجوم لامعة في سماء العلم اشتركوا في صفات متماثلة من: سعة المعرفة وتنوع ينابيعها لديهم، الدقة والأمانة في كل ما يؤلفونه ويروونه فقد اشتهروا بأنهم ثقات.

تلك هي مقدمة الكتاب التي عرفنا من خلالها اسم الكتاب ومؤلفه ومن أجيز له حق روايته، أما موضوعه فقد بدأه المؤلف بالحديث عن نسب قريش مستفتحا ببني هاشم ثم بني أمية فبني عبد المطلب مارا بأنساب بني عبد الدار وبني زهرة بن كلاب وتيم بن مرة وبني مخزوم وغيرهم مستعرضا كل البطون التي تفرعت منها، موضحا ومركزا على أهم الأحداث التاريخية التي اقترنت بها أسماء الأعلام من رجال كل قبيلة موجها عنايته لذكر أشهر الحكام والفقهاء والقضاة والشعراء فيها، وهذا كان نهجه في ذكر كل قبيلة أورد نسبها مثل: كنانة، القارة أنساب بني تميم، الرباب، مزينة، أشجع، سليم، هوازن، عامر بن صعصعة ثقيف أنساب الأزد الأنصار، خزاعة بجيلة وخثعم، كندة، لخم، طيء، همدان حمير الخ.

فالقبائل العربية كثيرة متعددة والبطون التي تفرعت منها لا يمكن حصر ذكرها في سطور.

كما يحوي هذا الكتاب أيضا على إضافات كثيرة وشروح وتعليقات لعلماء متخصصين في النسب مثل قاضي مكة الزبير بن بكار عالم النسب المعروف [2] ، وأمير مكة إبراهيم بن محمد العباسي المشهور بالنسابة أيضا، وهذه الإضافات والشروح لم تكن موجودة في نص الكتاب أصلا ولكن الناسخ دمجها في متن الكتاب فأصبحت جزا منه [3] ، وهذه الزيادات أغنت النص ووسعت في مادته مما أعطاه فائدة وقيمة علمية لا يستهان بها.

وعلى هوامش الصفحات وجدت تعليقات لصاحب النسخة الأصلية وهو المؤرخ النسابة عز الدين بن الأثير الجزري [4] ، فقد كان يعلق على النص في هامش الورقة بما يراه مفيدا وموضحا لما جاء في المتن، وهذا ليس بمدهش من ابن الأثير الذي هذب

(1) انظره في تذكرة الحفاظ 2/ 178، الأعلام 4/ 300.

(2) انظر ترجمته في وفيات الأعيان 1/ 189، تاريخ بغداد 8: 467.

(3) انظر ما جاء في الورقة الأولى من المخطوط.

(4) توفي سنة 630هـ. انظر ترجمته في وفيات الأعيان 1/ 347، الأعلام 4/ 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت