فهرس الكتاب
(ج3/ 293)
الْحَاء وَالنُّون وَالْبَاء
الحنَبُ والتَّحنيبُ: احديداب فِي وظيفي يَدي الْفرس، وَلَيْسَ ذَلِك بالاعوجاج الشَّديد، وَهُوَ مِمَّا يُوصف صَاحبه بالشدة. وَقيل: التَّحْنيبُ فِي الْخَيل بعد مَا بَين الرجلَيْن من غير فحج، وَهُوَ مدح. وَقيل: الحَنبُ والتحنيب اعوجاج فِي السَّاقَيْن. يُقَال من ذَلِك كُله: فرس مُحَنَّبٌ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
فَلأيًا بلأْيٍ مَا حَمَلْنا وَليدَنا ... على ظهْرِ محبوكِ السَّراةِ مُحَنَّبِ
وَشَيخ مُحَنَّبٌ: منحن. قَالَ:
يَظلُّ نصْبا لِرَيْبِ الدهرِ يقذفُه ... قَذْفَ المُحَنَّبِ بالآفاتِ والسَّقَمِ
مقلوبه: (ح ب ن)
الحَبَنُ: دَاء يَأْخُذ فِي الْبَطن فيعظم مِنْهُ ويرم. وَقد حَبُنِ حَبْنا وحَبِن حبَنا. وَرجل أحْبَنُ.
والحَبْناءُ من النِّسَاء: الضخمة الْبَطن، تَشْبِيها بذلك.
وحَبِنَ عَلَيْهِ، امْتَلَأَ جَوْفه غَضبا.
والحِبْنُ، مَا يعتري فِي الْجَسَد فيقيح ويرم. وَجمعه حُبونٌ.
والحِبْنُ: الدمل.
وقدمٌ حَبْناءُ: كَثِيرَة لحم البخصة حَتَّى كَأَنَّهَا ورمة.
والحِبنُ: القرد، عَن كرَاع.
وحمامة حَبْناءُ: لَا تبيض.
وَابْن حَبْناءَ، شَاعِر مَعْرُوف، سمي بذلك.
وَأم حُبَيْنٍ: دُوَيْبَّة على خلقَة الحرباء، عريضة الصَّدْر عَظِيمَة الْبَطن. وَقيل: هِيَ أُنْثَى الحرباء. وَقَالَ أَبُو ليلى: أم حبين دُوَيْبَّة على قدر الخنفساء يلْعَب بهَا الصّبيان وَيَقُولُونَ لَهَا:
أم حُبَينٍ انشُرِي بُردَيْكِ
إنَّ الأميرَ والجٌ عليكِ
ومُوجِعٌ بِسَوْطه جَنْبَيكِ
فتنشر جناحيها. قَالَ رجل من الْجِنّ، فِيمَا رَوَاهُ ثَعْلَب:
وأُمّ حُبَينٍ قد رحَلْتِ لحاجةٍ ... برَحْلٍ علاِفّي وأعْقَبْتِ مِزْوَدا
وهما أُمَّا حُبَينٍ، وهنَّ أمهاتُ حُبَيْنٍ، بإفراد الْمُضَاف إِلَيْهِ، وَقد أَنْعَمت تَعْلِيل ذَلِك فِي"الْكتاب الْمُخَصّص"وَقَوله:
يقولُ المُجْتَلونَ عَروسَ تَيْمٍ ... شوَى أمُّ الحُبَينِ ورأسُ فِيلِ
إِنَّمَا أَرَادَ أمَّ حُبَينٍ، وَهِي معرفَة، فَزَاد اللَّام فِيهَا ضَرُورَة لإِقَامَة الْوَزْن، وَأَرَادَ، سَوَاء،