(ج5/ 228)
الْغَيْن وَالْقَاف وَالصَّاد
[ص ق غ]
الصُّقغ: لُغَة فِي"الصُّقع"، وَقد تقدم، قَالَ:
قُبِّحت من سالفة وَمن صُدُغْ كَأَنَّهَا كُشْيةُ ضَبٍّ فِي صُقُغْ
هَكَذَا رَوَاهُ يُونس عَن أبي عَمْرو، وَقَالَ لَهُ أَبُو عَمْرو: لَوْلَا ذَلِك لم اروهما، كَأَنَّهُ آنس من يُونُس توحُّشًا من هَذَا.
الْغَيْن وَالْقَاف وَالسِّين
غَسقَتْ عينُه تَغْسِق غَسْقا، وغَسَقانا: دَمعت: وَقيل: انصبت.
وغَسَق اللبنُ غَسْقا: انصبّ من الضّرع.
وغسقت السماءُ تَغْسِق غَسْقا وغَسَقانا: انصبّت وأَرَشّت.
وغَسَق الجُرحُ غَسْقا: سَالَ مِنْهُ مَاء اصفر.
وغَسق الليلُ يغسِق وغَسْقا وعَسَقا وغَسقانا، وأَغسق، عَن ثَعْلَب: انصبّ واظلم، وَفِي حَدِيث عمر:"حِين غَسق اللَّيْل على الظِّراب".
وغسق اللَّيْل: ظلمته.
وَقيل: غَسَقهُ: إِذا غَابَ الشَّفق.
وَفِي حَدِيث الرّبيع بن خثيم: إِنَّه كَانَ يَقُول لمؤذنه يَوْم الْغَيْم: أغْسِقُ أغْسَقْ، أَي: آخِّر الْمغرب حَتَّى يغْسِق اللَّيْل، وَهُوَ إظلامه، لم نسْمع ذَلِك فِي غير هَذَا الحَدِيث.
وَقَوله تَعَالَى: (ومِن شَرّ غَاسِق إِذا وَقب) ، قيل: الْغَاسِق، هُنَا: اللَّيْل، وَقيل: الْقَمَر إِذا دَخل فِي ساهوره، وَقيل: إِذا خَسَف.
قَالَ ثَعْلَب: وَفِي الحَدِيث: إِن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت:"اخذ بيَدي رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،"
فَقَالَ: هَذَا الغاسِق إِذا وَقب.
والغَسَّاق، كالغاسِق، وَكِلَاهُمَا صفة غالبة.
وَقَول أبي صَخر الهُذلي:
هِجَانُ فَلَا فِي اللَّون شامٌ يَشينُه وَلَا مَهَقٌ يَغْشى الغَسيِقات مُغْرَبُ
قَالَ السُّكري: الغسيقات: الشديدات الْحمرَة.
والغَسّاق: مَا يسيل من جُلود أهل النَّار من قَيح وَنَحْوه، وَفِي التَّنْزِيل: (هَذَا فليذوقوه حَميم وغَسّاق) . وَقد قريء بِالتَّشْدِيدِ، وَقد انعمت تَعْلِيل ذَلِك فِي"الْكتاب الْمُخَصّص".
وَقيل: الغَسّاق، والغَسَاق: المُنتن الْبَارِد الَّذِي يُحرق من برده كإحراق الْحَمِيم، وَقيل: الْبَارِد فَقَط.
مقلوبه: (س ق غ)
انشد ابْن جني:
قُبّحتِ من سالفة وَمن صُدُغْ كَأَنَّهَا كُشية ضبٍّ فِي سُقُغْ