(ج2/ 275)
الْعين وَالْوَاو وَالْيَاء
عوى الْكَلْب وَالذِّئْب يعوي عيا وعواء، وعوة وعوية كِلَاهُمَا نَادِر: لوى خطمه ثمَّ صَوت. وَقيل: مد صَوته وَلم يفصح.
واعتوى كعوى. قَالَ جرير:
أَلا إِنَّمَا العكلى كلب فَقل لَهُ ... إِذا مَا اعتوى إخسأ والق لَهُ عرقا
وَكَذَلِكَ الْأسد.
والعوة: الصَّوْت.
وكلب عواء: كثير العواء.
وَفِي الدُّعَاء"عَلَيْهِ العفاء، وَالْكَلب العواء"ز عاوت الْكلاب الكلبة: نابحتها.
وَمُعَاوِيَة: اسْم وَهُوَ مِنْهُ.
وَفِي الْمثل"لَو لَك اعوي مَا عويت"واصله أَن الرجل كَانَ إِذا امسى بالقفر عوى ليسمع الْكلاب، فَإِن كَانَ قربه انيس اجابته الْكلاب فاستدل بعوائها. فعوى هَذَا الرجل فجَاء الذِّئْب فَقَالَ"لَو لَك اعوي مَا عويت".
وَمَا لَهُ عاو وَلَا نابح. أَي مَا لَهُ غنم يعوي فِيهَا الذِّئْب وينبح دونهَا الْكَلْب.
وَرُبمَا سمي رُغَاء الفصيل إِذا ضعف عواء، قَالَ:
بهَا الذِّئْب مَحْزُونا كَأَن عواءه ... عواء فصيل آخر اللَّيْل محثل
وعوى الشَّيْء عيا، واعتواه: عطفه قَالَ:
فَلَمَّا جرى ادركنه فاعوينه ... عَن الْغَايَة الكرمي وَهن قعُود
وعوى رَأس النَّاقة فانعوى: عاجه.
وعوت النَّاقة الْبرة: لوتها بخطمها.
وكل مَا عطف من حَبل وَنَحْوه فقد عواه عيا.
وَقل: العي اشد من اللي.
وعوى الرجل: بلغ الثَّلَاثِينَ فَقَوِيت يَده فعوى يَد غَيره أَي لواها ليا شَدِيدا.
والعوا: منزل من منَازِل الْقَمَر يمد وَيقصر وَالْألف فِي آخِره للتأنيث بِمَنْزِلَة بشرى وحبلى وعينها ولامها واوان فِي اللَّفْظ كَمَا ترى، أَلا ترى أَن الْوَاو الْآخِرَة هِيَ الَّتِي لَام بدل من يَاء، واصلها عوياء، وَهِي فعلى من عويت.
قَالَ ابْن جني: قَالَ لي أَبُو عَليّ: إِنَّمَا قيل: العواء لِأَنَّهَا كواكب ملتوية، قَالَ: وَهِي من عويت يَده أَي لويتها. فَإِن قيل: فَإِذا كَانَ اصلها عوياء وَقد اجْتمعت الْوَاو وَالْيَاء وسبقت الأولى بِالسُّكُونِ، وَهَذِه حَال توجب قلب الْوَاو يَاء، وَلَيْسَت تَقْتَضِي قلب الْيَاء واوا، أَلا تراهم قَالُوا