فهرس الكتاب
(ج3/ 324)
والحائصُ من النِّسَاء: الضيقة، وَمن الْإِبِل: الَّتِي لَا يجوز فِيهَا قضيب الْفَحْل كَأَن بهَا رتقا.
مقلوبه: (ص ي ح)
صاحَ صَيْحةً وصِياحًا وصُياحًا، وصيَّحَ: صوَّت بأقصى طاقته، يكون ذَلِك فِي النَّاس وَغَيرهم. قَالَ:
وصاحَ غُرابُ البينِ وانشقَّت العَصَا ... ببَيْنٍ كَمَا شقَّ الأديمَ الصوانِعُ
وَقَالَ الْهُذلِيّ:
يُصَيِّحُ بالأسحارِ فِي كلِّ صارَةٍ ... كَمَا ناشَدَ الذمَّ الكفيلَ المعَاهِدُ
ولقيته قبل كل صَيْحٍ وَنَفر: الصيحُ الصياحُ، والنفر التَّفَرُّق.
وَغَضب من غير صيْحٍ وَلَا نفر، أَي من غير شَيْء صِيحَ بِهِ، قَالَ:
كَذوبٌ مَحولٌ يجعلُ اللهَ جُنَّةً ... لأيمانِه من غَيرِ صيْحٍ وَلَا نَفْرٍ
وَصَاح العنقود يَصيحُ، إِذا استتمَّ خُرُوجه من أكمته وَطَالَ وَهُوَ فِي ذَلِك غض.
وَقَول رؤبة:
كالكَرْمِ إِذْ نادَى من الكافورِ
إِنَّمَا أَرَادَ: صَاح، فِيمَا زعم أَبُو حنيفَة، فَلم يستقم لَهُ، فَإِن كَانَ ذَلِك فَإِنَّمَا فر من صاحَ إِلَى نَادَى، لِأَنَّهُ لَو قَالَ: صَاح من الكافور، لَكَانَ الْجُزْء مطويا، فَأَرَادَ رؤبة أَن يُسلمهُ من الطي فَقَالَ: نَادَى، فتم الْجُزْء.
وتصَيَّحَ البقل والخشب وَالشعر وَنَحْو ذَلِك: تشقق ويبس، وصَيَّحَتْه الرّيح وَالْحر.
وتَصيَّح الشَّيْء: تكسر وتشقق، وصَحَّتُه أَنا وانصاحَ الثَّوْب: تشقق من قبل نَفسه.
وانصاحت الأَرْض: تغطى بَعْضهَا بالنبات وَبَقِي بَعْضهَا فَكَانَت كَالثَّوْبِ المنشق، قَالَ عبيد:
وأمست الأرضُ والقيعانُ مثريةً ... مِن بَينِ مُرتَتِقٍ مِنْهَا ومُنْصَاحِ
الْحَاء وَالسِّين وَالْيَاء
الحِسْيُ: السهل من الأَرْض يستنقع فِيهِ المَاء، وَقيل: هُوَ غلظ فَوْقه رمل يجْتَمع فِيهِ مَاء السَّمَاء فَكلما نزحت دلوا جَمَّت أُخْرَى. وَحكى الْفَارِسِي عَن احْمَد ابْن يحيى: حِسْيٌ وحِسيً، وَلَا نَظِير لَهَا إِلَّا