فهرس الكتاب
(ج3/ 326)
بالنميمة وَالشَّر، وسياحة هَذِه الْأمة الصّيام وَلُزُوم الْمَسَاجِد"."
وَقَوله تَعَالَى: (الحامِدونَ السائحونَ) قَالَ الزّجاج: السائحونَ فِي قَول أهل التَّفْسِير واللغة جَمِيعًا، الصائمون، قَالَ: وَمذهب الْحسن أَنهم الَّذين يَصُومُونَ الْفَرْض، وَقيل: أَنهم الَّذين يديمون الصّيام، وَهُوَ مِمَّا فِي الْكتب الأول، وَقيل إِنَّمَا قيل للصَّائِم سائح لِأَن الَّذِي يسيح متعبدا، يسيح وَلَا زَاد مَعَه، إِنَّمَا يطعم إِذا وجد الزَّاد.
والسَّيْحُ: المِسْحُ المخطط، وَقيل: السيحُ مسْحٌ مخطط يسْتَتر بِهِ ويفترش، وَقيل: السيحُ العباءة المخططة، وَقيل: هُوَ ضرب من البرود. وَجمعه سُيوحٌ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:
إِنِّي وَإِن تُنكَرْ سُيوحُ عَباءتي ... شفاءُ الدَّقي يَا بَكرَ أمَّ تَميمِ
وبُردٌ مُسَيَّحٌ: مخطط.
وجراد مُسيَّحٌ كَذَلِك، قَالَ الْأَصْمَعِي: المُسَيَّحُ من الْجَرَاد، الَّذِي فِيهِ خطوط سود وصفر وبيض. واحدته مُسَيَّحةٌ.
وانْساحَ الثَّوْب وَغَيره: تشقق. وَكَذَلِكَ الصُّبْح.
وانساحَ الْبَطن: اتَّسع ودنا من السّمن.
مقلوبه: (س ح ي)
سَحا الطين يَسْحِيه ويَسْحاه سحْيًا: قشره. والمِسْحاةُ: مَا سُحِيَ بِهِ، واستعاره رؤبة لحوافر الْحمر، قَالَ:
سَوَّى مَساحِيهنَّ تقطيطُ الحُقَقْ
واستَحَى اللَّحْم: قشره، عَن ابْن الْأَعرَابِي وكل مَا قشر عَن شَيْء سحايَةٌ.
وسيل ساحِيَةٌ: يقشر كل شَيْء ويجرفه، الْهَاء للْمُبَالَغَة.
وَأرى الَّلحيانيّ حكى: سَحَيْتُ الْجَمْر جرفته، وَالْمَعْرُوف سَخَيْتُ، بِالْخَاءِ.
وسِحايَةُ القرطاس وسِحاءَتُه، مَا أَخذ مِنْهُ، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ: وسَحا من القرطاس، أَخذ مِنْهُ شَيْئا.
وسَحا الْكتاب وسَحَّاه وأسْحاه: شده بسِحاءة.
وَمَا فِي السَّمَاء سِحاءةٌ من سَحَاب.
والسِّحاءُ: نبت تَأْكُله النَّحْل فيطيب عسلها عَلَيْهِ، واحدته سِحاءةٌ.
والسَّحاةُ، بِفَتْح السِّين وَالْقصر: شَجَرَة شاكة وثمرتها بَيْضَاء، وَهِي عشبة من عشب الرّبيع مَا دَامَت خضراء، فَإِذا يَبِسَتْ فِي القيظ فَهِيَ شَجَرَة.