فهرس الكتاب
(ج3/ 333)
أَو حارِيًا من القُتَيْراتِ الأُوَلْ
أبَتَر قيدَ الشِّبرِ طولا أَو أقَلْ
والحَرَا والحَرَاةُ: نَاحيَة الشَّيْء.
والحَرَا: مَوضِع الْبيض، قَالَ:
بَيْضَةٌ ذادَ هَيْقُها عَن حَرَاها ... كلَّ طارٍ عَلَيْهِ أَن يَطْرَاها
وَالْجمع أحْراءٌ.
والحَرَا: الكِناسُ.
والحَرَا والحَرَاةُ: الصَّوْت، وَخص ابْن الْأَعرَابِي بِهِ مرّة صَوت الطير.
وحَرَاةُ النَّار، مَقْصُور، التهابها.
والحَرَي: الخليق، كَقَوْلِك: بالحَرَي أَن يكون ذَلِك، وَإنَّهُ لحريً بِكَذَا وحَرٍ حَرِيٌّ، فَمن قَالَ: حَريً، لم يُغَيِّرهُ عَن لَفظه فِيمَا زَاد على الْوَاحِد وَسوى بَين الجنسين، أَعنِي الْمُذكر والمؤنث لِأَنَّهُ مصدر، وَمن قَالَ: حَرٍ وحَرِيّ، ثنى وَجمع وأنث فَقَالَ: حَرِيانِ وحَرُونَ وحَرِيَةٌ وحريَتا وحَرِيَاتٌ، وحَرِيَّانِ وحَرِيُّونَ، وحَرِيَّةٌ وحَرِيَّتانِ. قَالَ الَّلحيانيّ: وَقد يجوز
أَن تثنى مَا لَا تجمع، لِأَن الْكسَائي حكى عَن بعض الْعَرَب أَنهم يثنون مَا لَا يجمعُونَ فَيَقُول: إنَّهُمَا لحريَّان أَن يفعلا، وَكَذَلِكَ روى بَيت عَوْف ابْن الْأَحْوَص الْجَعْفَرِي:
أوْدَى بَنِيَّ فَمَا برجْل منهمُ ... إِلَّا غُلامَا بيئَةٍ ضَنَيانِ
بِالْفَتْح، كَذَا انشده أَبُو عَليّ الْفَارِسِي وَصرح بِأَنَّهُ مَفْتُوح.
وَإنَّهُ لَمَحْرى أَن يفعل ذَلِك، عَن الَّلحيانيّ، وَإنَّهُ لمَحْرَاةٌ أَن يفعل، وَلَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يؤنث.
وَهَذَا الْأَمر مَحْراةٌ لذَلِك. وأَحرِ بِهِ، قَالَ:
ومُستَبْدلٍ من بعدِ غضَيَا ضُرَيمةً ... فأحْرِ بِهِ لِطولِ فَقْرٍ وأَحْرِيا
أَي: وأحْرِيَنْ.
وَمَا أحْرَاه بِهِ.
وَقَوْلهمْ فِي الرجل إِذا بلغ الْخمسين: حَرَي، قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ هُوَ حَرًي أَن ينَال الْخَيْر كُله.
وَحكى الَّلحيانيّ: مَا رَأَيْت من حرَاتِه وحَرَاه، لم يزدْ على ذَلِك شَيْئا. وحَرًي أَن يكون ذَلِك، فِي معنى عَسى.
وتَحَرَّى ذَلِك: تَعَمَّده.
وحِرَاءٌ: جبل بِمَكَّة، يذكر وَيُؤَنث، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: مِنْهُم من يصرفهُ وَمِنْهُم من لَا يصرفهُ يَجعله اسْما للبقعة، وَأنْشد: