فهرس الكتاب
(ج3/ 383)
والحاذانِ: مَا استقبلك من فَخذي الدَّابَّة، إِذا استدبرتها، قَالَ:
وتلُفُّ حاذَيْها بِذِي خُصَلٍ ... ريَّانَ مثلِ قوادمِ النَّسْرِ
والحاذَانِ: لحمتان فِي ظَاهر الفخذين، يكون فِي الْإِنْسَان وَغَيره، قَالَ:
خفيفُ الحاذِ نَسَّالُ الفَيافي ... وعَبْدٌ للصحابةِ غيرُ عبدِ
والحاذُ نبت، وَقيل شجر عِظَام ينْبت نبتة الرمث، لَهَا غصنة كَثِيرَة الشوك. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحاذُ من شجر الحمض، يعظم، ومنابته السهل والرمل، وَهُوَ ناجع فِي الْإِبِل تخصب عَلَيْهِ رطبا ويابسا، قَالَ الرَّاعِي وَوصف إبِله:
إِذا أخلفتْ صَوْبَ الربيعِ قَضَى لَهَا ... عَرادٌ وحاذٌ مُلبِسٌ كلَّ أجرَعا
وَإِنَّمَا قضينا على أَن ألف الحاذِ وَاو، لما قدمنَا من أَن الْعين واوا اكثر مِنْهَا يَاء.
والحَوْذانُ: نبت يرْتَفع قدر الذِّرَاع لَهُ زهرَة حَمْرَاء فِي أَصْلهَا صفرَة. وورقته مُدَوَّرَة، والحافر يسمن عَلَيْهِ، وَهُوَ من نَبَات السهل، حُلْو طيب الطّعْم، وَلذَلِك قَالَ الشَّاعِر:
آكلُ من حَوْذانِه وأَنْسِلُ
والحَوذانُ: نَبَات مثل الهندباء ينْبت متسطحا فِي جلد الأَرْض وليانها لازقا بهَا، وقلما ينْبت فِي السهل، وَله زهرَة صفراء، واحدتها حَوْذانةٌ.
وحَوْذانَةُ وحَوْذانُ وَأَبُو حَوذانَ: أَسمَاء رجال، مِنْهُ. أنْشد يَعْقُوب لرجل من بني الهماز:
لَو كَانَ حَوذانةُ بالبلاد ... قَامَ لَهَا بالدَّلوِ والمِقاطِ
أيامَ أَدْعُو يَا بني زيادِ ... أزرقَ بَوَّالا على البساطِ
مُنجحرا مُنحَجَر الصُّدَّادِ
الصُّدَّادُ: الوزغ، وَرَوَاهُ غَيره، بَابي زِيَاد.
وروى:"أَوْرَق بوالا على الْبسَاط"وَهَذَا هُوَ الإكفاء.
وَقَول عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن الْجراح:
أتتكَ قوافٍ من كريمٍ هجوتَه ... أَبَا الحَوذِ فانظرْ كَيفَ عنكَ تذودُ
إِنَّمَا أَرَادَ أَبُو حوذانَ، فَحذف وَغير بِدُخُول الْألف وَاللَّام، وَمثل هَذَا التَّغْيِير كثير فِي أشعار الْعَرَب كَقَوْل الحطيئة:
جَدلاء مُحكَمةٌ من صنعِ سَلاَّمِ
يُرِيد سُلَيْمَان، فَغير، مَعَ انه غلط فنسب الدروع إِلَى سُلَيْمَان، وَإِنَّمَا هِيَ لداود عَلَيْهِمَا السَّلَام. وكقول النَّابِغَة:
ونَسْج سُليمٍ كلَّ قَضَّاءَ ذائلِ
يَعْنِي سُلَيْمَان أَيْضا، وَقد غلط كَمَا غلط الحطيئة، وَمثله فِي أشعار الْعَرَب الجفاة كثير.