(ج4/ 70)
ضَربا هَذاذَيكَ وطَعنا وخْضَا
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَإِن شَاءَ حمله على أَن الْفِعْل وَقع فِي هَذِه الْحَال، وَقَول الشَّاعِر:
فَباكَرَ مَختوما عَلَيْهِ سَياعُه ... هَذاذَيكَ حَتَّى أَنفَدَ الدَّنَّ أجمَعا
فسره أَبُو حنيفَة فَقَالَ: هَذاذَيكَ: هَذًّا بعد هَذٍّ أَي شربا بعد شرب، يَقُول: باكر الدَّنَّ مملوءًا وَرَاح وَقد فرغه.
وهَذَّه بالسيفِ: قطعه، كَهَذأه.
وَسيف هَذَّاذٌ وهَذوذٌ: صارم.
وشفرة هَذوذٌ، كَذَلِك.
وَسيف هَذهاذٌ وهُذاهِذٌ: قطاع.
وَقرب هَذهاذٌ: بعيد صَعب.
الْهَاء والثاء
الهَثُّ: خلطك الشَّيْء بعضه بِبَعْض.
والهَثُّ والهَثهَثةُ: اخْتِلَاط الصَّوْت فِي حَرْب أَو صخب، وَالِاسْم مِنْهُ الهَثهاثُ، قَالَ:
فَهَثْهَثوا فَكثُر الهَثهاثُ
والهَثهَثةُ والهَثهاثُ: حِكَايَة بعض كَلَام الألثغ.
والهَثْهَثَةُ والهَثهاثُ: الْفساد.
وهَثْهَثَ الْوَالِي النَّاس: ظلمهم.
والهَثهَثةُ: انتخال الثَّلج وَالْبرد وَعِظَام الْقطر فِي سرعَة من الْمَطَر، وَقد هَثهَثَ السَّحَاب بمطره قَالَ:
مِن كلّ جَوْنٍ مُسبِلٍ مُهَثْهِثِ
الْهَاء وَالرَّاء
هَرَّ الشَّيْء يَهُرُّه ويَهِرُّه هَرًّا وهَرِيرًا: كرهه قَالَ:
ومَن هَرَّ أطرافَ القَنا خَشيةَ الرَّدَى ... فَليسَ لِمَجدٍ صالحٍ بِكَسوبِ
وهَرَّ الْكَلْب يَهِرُّ هَريرًا، وهَرَّه، وَهُوَ دون النباح، وَبِه شبه نظر بعض الكماة إِلَى بعض فِي الْحَرْب.
وكلب هَرَّارٌ: كثير الهَرِيرِ، وَكَذَلِكَ الذِّئْب إِذا كشر أنيابه، وَقد أهَرَّه مَا أحس بِهِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَفِي الْمثل:"شَرّ أهَرَّ ذَا نَاب"وَحسن الِابْتِدَاء بالنكرة لِأَن فِيهِ معنى: مَا أهر ذَا نَاب إِلَّا شَرّ، أَعنِي أَن الْكَلَام عَائِد إِلَى معنى النَّفْي، وَإِنَّمَا كَانَ الْمَعْنى هَذَا لِأَن الْخَبَر بِهِ عَلَيْهِ أقوى، أَلا ترى أَنَّك لَو قلت: أهَرّ ذَا نَاب شَرّ لَكُنْت على طرف من الْإِخْبَار غير مُؤَكد، فَإِذا قلت: مَا أهرَّ ذَا نَاب إِلَّا شَرّ كَانَ أوكد، أَلا ترى أَن قَوْلك: مَا قَامَ إِلَّا زيدٌ أوكد من
قَوْلك قَامَ زيد، وَإِنَّمَا احْتِيجَ فِي هَذَا الْموضع إِلَى