فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 4263

(ج4/ 135)

لَيست خُطُوطًا كالشكلة، وَلكنهَا قلَّة سَواد الحدقة حَتَّى كَأَن سوادها يضْرب إِلَى الْحمرَة. وَقيل: هُوَ أَن لَا يخلص سوادها: شَهِلَ شَهَلًا، واشْهَلَّ، وَرجل أشْهَلُ، قَالَ ذُو الرمة:

كأنِّي أشْهَلُ العَيْنَين بازٍ ... على عَلْياءَ شَبَّهَ فاسْتَحالا

والأشْهلُ: رجل من الْأَنْصَار، صفة غالبة أَو مُسَمّى بهَا، فَأَما قَوْله:

حينَ ألْقَتْ بقُباءٍ بَرْكَها ... واسْتَحَرَّ القَتْلُ فِي عَبدِ الأشَلْ

إِنَّمَا أَرَادَ عبد الاشهل هَذَا الانصاري.

والشَّهْلاء: الْحَاجة، قَالَ:

لم أقْضِ حينَ ارْتَحَلوا شَهْلائِي ... مِن العَرُوب الكاعِب الحَسْناءِ

والشَّهْلَةُ: الْعَجُوز، قَالَ:

باتَتْ تُنَزِّي دَلْوَها تَنْزِيَّا ... كمَا تُنَزِّي شَهْلَةٌ صَبِيَّا

وَقيل: الشَّهْلَة: النّصْف عَاقِلَة، يُقَال: شهلة كهلة، وَلَا يُوصف بِهِ الرجل فِي مثل حَالهَا، إِلَّا أَن ابْن دُرَيْد حكى: رجل شهل كهل.

والمُشاهَلَة: المشاتمة، وَقيل: مُرَاجعَة القَوْل، قَالَ:

قد كانَ فِيمَا بَيْنَنا مُشاهَلَهْ ... ثمَّ تَوَلَّتْ وهيَ تَمْشِي البادَلَهْ

الْهَاء والشين وَالنُّون

نَهَش يَنْهِشُ ويَنْهَشُ نَهْشا: تنَاول الشَّيْء بفمه ليعضه فيؤثر فِيهِ وَلَا يجرحه، وَكَذَلِكَ نَهْشُ الْحَيَّة، وَالْفِعْل كالفعل.

ونَهْشُ السَّبع: تنَاول الطَّائِفَة من الدَّابَّة.

ونَهَشَه نَهْشا: أَخذه بِلِسَانِهِ.

والمَنْهوشُ من الرِّجَال: الْقَلِيل اللَّحْم وَإِن سمن، وَقيل: هُوَ الْقَلِيل اللَّحْم الْخَفِيف، وَكَذَلِكَ النَّهْشُ.

والنَّهِشُ والنَّهِيش والنَّهْشُ: قلَّة لحم الفخذين.

والمَنْهوش من الأحراح: الْقَلِيل اللَّحْم، وَفِي الحَدِيث:"من اكْتسب مَالا من نَهاوِشَ"كَأَنَّهُ نُهِشَ من هُنَا وَمن هُنَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يُفَسر نُهِش، وَلكنه عِنْدِي: أُخذ، وَقَالَ ثَعْلَب: كَأَنَّهُ أَخذه من أَفْوَاه الْحَيَّات، وَهُوَ أَن يكتسبه من غير حلّه.

والمُنْتَهِشة: الَّتِي تخمش وَجههَا عِنْد الْمُصِيبَة، وَتَأْخُذ لَحْمه بأظفارها، وَفِي الحَدِيث:"انه لعن المُنْتَهِشة"، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت