فهرس الكتاب
(ج4/ 135)
لَيست خُطُوطًا كالشكلة، وَلكنهَا قلَّة سَواد الحدقة حَتَّى كَأَن سوادها يضْرب إِلَى الْحمرَة. وَقيل: هُوَ أَن لَا يخلص سوادها: شَهِلَ شَهَلًا، واشْهَلَّ، وَرجل أشْهَلُ، قَالَ ذُو الرمة:
كأنِّي أشْهَلُ العَيْنَين بازٍ ... على عَلْياءَ شَبَّهَ فاسْتَحالا
والأشْهلُ: رجل من الْأَنْصَار، صفة غالبة أَو مُسَمّى بهَا، فَأَما قَوْله:
حينَ ألْقَتْ بقُباءٍ بَرْكَها ... واسْتَحَرَّ القَتْلُ فِي عَبدِ الأشَلْ
إِنَّمَا أَرَادَ عبد الاشهل هَذَا الانصاري.
والشَّهْلاء: الْحَاجة، قَالَ:
لم أقْضِ حينَ ارْتَحَلوا شَهْلائِي ... مِن العَرُوب الكاعِب الحَسْناءِ
والشَّهْلَةُ: الْعَجُوز، قَالَ:
باتَتْ تُنَزِّي دَلْوَها تَنْزِيَّا ... كمَا تُنَزِّي شَهْلَةٌ صَبِيَّا
وَقيل: الشَّهْلَة: النّصْف عَاقِلَة، يُقَال: شهلة كهلة، وَلَا يُوصف بِهِ الرجل فِي مثل حَالهَا، إِلَّا أَن ابْن دُرَيْد حكى: رجل شهل كهل.
والمُشاهَلَة: المشاتمة، وَقيل: مُرَاجعَة القَوْل، قَالَ:
قد كانَ فِيمَا بَيْنَنا مُشاهَلَهْ ... ثمَّ تَوَلَّتْ وهيَ تَمْشِي البادَلَهْ
الْهَاء والشين وَالنُّون
نَهَش يَنْهِشُ ويَنْهَشُ نَهْشا: تنَاول الشَّيْء بفمه ليعضه فيؤثر فِيهِ وَلَا يجرحه، وَكَذَلِكَ نَهْشُ الْحَيَّة، وَالْفِعْل كالفعل.
ونَهْشُ السَّبع: تنَاول الطَّائِفَة من الدَّابَّة.
ونَهَشَه نَهْشا: أَخذه بِلِسَانِهِ.
والمَنْهوشُ من الرِّجَال: الْقَلِيل اللَّحْم وَإِن سمن، وَقيل: هُوَ الْقَلِيل اللَّحْم الْخَفِيف، وَكَذَلِكَ النَّهْشُ.
والنَّهِشُ والنَّهِيش والنَّهْشُ: قلَّة لحم الفخذين.
والمَنْهوش من الأحراح: الْقَلِيل اللَّحْم، وَفِي الحَدِيث:"من اكْتسب مَالا من نَهاوِشَ"كَأَنَّهُ نُهِشَ من هُنَا وَمن هُنَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يُفَسر نُهِش، وَلكنه عِنْدِي: أُخذ، وَقَالَ ثَعْلَب: كَأَنَّهُ أَخذه من أَفْوَاه الْحَيَّات، وَهُوَ أَن يكتسبه من غير حلّه.
والمُنْتَهِشة: الَّتِي تخمش وَجههَا عِنْد الْمُصِيبَة، وَتَأْخُذ لَحْمه بأظفارها، وَفِي الحَدِيث:"انه لعن المُنْتَهِشة"، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.