فهرس الكتاب
(ج4/ 176)
يَحْمِلْنَ قُدَّامَ الجَآ ... جِيءِ فِي أَساقٍ كالمَطاهِرْ
والمِطْهَرة: الْبَيْت الَّذِي يُتَطَهَّرُ فِيهِ.
والطُّهارَةُ: فضل مَا تَطهَّرْتَ بِهِ.
والتَّطَهُّر: التَّنَزُّه والكف عَن الْإِثْم وَمَا لَا يجمل.
وَرجل طَهِرُ الْخلق وطاهِرُه، وَالْأُنْثَى طاهِرَةٌ.
وانه لطاهِرُ الثِّيَاب، أَي لَيْسَ بِذِي دنس فِي الْأَخْلَاق، وَقَوله تَعَالَى: (وثيابَكَ فطَهِّرْ) مَعْنَاهُ قَلْبك فطهر، وَعَلِيهِ قَول عنترة:
فشَكَكْتُ بالرُّمحِ الأصَمِّ ثِيابَهُ ... ليسَ الكريمُ على القَنا بِمُحَّرمِ
أَي قلبه. وَقيل: معنى (وثِيابَكَ فطَهِّرْ) أَي نَفسك، وَقيل: مَعْنَاهُ لَا تكن غادرا، وَيُقَال للغادر: دنس الثِّيَاب، وَقيل: مَعْنَاهُ: ثِيَابك فقصر، لِأَن الثَّوْب إِذا انجر على الأَرْض لم يُؤمن أَن يُصِيبهُ مَا يُنجسهُ، وقصره يبعده من النَّجَاسَة.
وَالتَّوْبَة الَّتِي تكون بِإِقَامَة الْحَد، كالرجم وَغَيره طهُور للمذنب، وَقد طهره الْحَد.
وَقَوله تَعَالَى: (لَا يَمَسُّه إِلَّا المُطَهَّرونَ) يَعْنِي الْمَلَائِكَة، وَكله على الْمثل، وَقَوله عز وَجل: (أولئكَ الَّذين لمْ يُرِدِ اللهُ أنْ يُطَهِّرَ قُلوَبهم) أَي أَن يهْدِيهم.
فَأَما قَوْلهم: طَهَرَه، إِذا أبعده، فالهاء فِيهِ بدل من الْحَاء فِي طحره، كَمَا قَالُوا: مَدَهَه فِي مدَحَه.
مقلوبه: (ر هـ ط)
الرَّهْطُ: عدد جمع من ثَلَاثَة إِلَى عشرَة، وَقيل: من سبع إِلَى عشرَة، لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه، وَلذَلِك إِذا نسب إِلَيْهِ نسب على لَفظه فَقيل: رَهْطِيّ.
وَجمع الرَّهط أرْهُطٌ وأراهِطُ، وَالسَّابِق إِلَيّ من أول وهلة أَن أراهط جمع أرهُط لضيقه عَن أَن يكون جمع رَهْط، وَلَكِن سِيبَوَيْهٍ جعله جمع رَهْط قَالَ: وَهِي أحد الْحُرُوف الَّتِي جَاءَ بِنَاء جمعهَا على غير مَا يكون فِي مثلهَا، وَلم تكسر هِيَ على بنائها فِي الْوَاحِد، وَإِنَّمَا حمل سِيبَوَيْهٍ على ذَلِك علمه بعزة جمع الْجمع، لِأَن الجموع إِنَّمَا هِيَ للآحاد، وَأما جمع الْجمع ففرع دَاخل على فرع، وَلذَلِك حمل الْفَارِسِي قَوْله تَعَالَى: (فَرُهُنٌ مَقبُوضةٌ) ، فِيمَن قَرَأَ بِهِ، على بَاب سَحْل وسُحُلٍ وَإِن قل، وَلم يحملهُ على أَنه جمع رهان الَّذِي هُوَ تكسير رهن، لعزة هَذَا فِي كَلَامهم.