فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 4263

(ج1/ 13)

وَمِنْه: إشعاري بِالْكَلِمَةِ الَّتِي تقال بِالْيَاءِ وَالْوَاو، عينا كَانَت أَو لاما، كباب قَنَيْتُ وقَنَوْت، وإشعاري بالمعاقبة الحجازية فِي الْيَاء وَالْوَاو، لغير علَّة إِلَّا طلب الخفَّة، كصُوَّام وصُيَّام.

وَمِنْه: التَّنْبِيه على الجموع الَّتِي لم تكسر على وَاحِدهَا، كملامح ومشابه وليالٍ. وإعلامي فِي بَاب النّسَب إِلَى الْمُضَاف، إِلَى أَي المضافين يكون النّسَب؟ وإشعاري بالصيغ الْمَأْخُوذَة من حُرُوف الأول وَالثَّانِي، كعبدري وعبشمي، وتعريفي بِمَا أضيف إِلَيْهِ على لفظ الْجمع، وبالعلة الَّتِي من اجلها كَانَ ذَلِك، كأعرابي وأنصاري. وبالأسماء الَّتِي فِيهَا معنى النّسَب، وَلَيْسَت على صيغته، كلابنٍ ونابلٍ وطَعمِ وكاسٍ: من الكُسْوة، وبالصيغة الَّتِي لَا تلْحق الْمُؤَنَّث الْبَتَّةَ، كمِفْعَل، وَمَا شذَّ من ذَلِك مَعَ الْهَاء، نَحْو مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: مِصَكّ ومِصَكَّة.

وَمِنْه: تنبيهي على مَا تنْقَلب عَنهُ الْألف العينية واللامية، وعَلى مَا جَاءَ من الْمثنى على غير واحده، فأحدث ذَلِك فِيهِ حكما من أَحْكَام الْعَرَبيَّة، نَحْو مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من مِذْرَوَيْن وثِنايَيْن، وعَلى مَا بقى فِيهِ حرف الْعلَّة على حَاله فِي الْمُؤَنَّث، وَلم يُبْنَ على الْمُذكر، نَحْو مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من مثل نُقاية ونُقاوة. وتذكيري بِمَا لَا يصغَّر من الْأَسْمَاء، نَحْو مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من البارحة وَالثُّلَاثَاء وَالْأَرْبِعَاء.

وَمن ذَلِك: التَّنْبِيه على مَا لَا يسْتَعْمل إِلَّا ظرفا، نَحْو ذَات مرّة، وبعيدات بَين، وَجَمِيع مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من ذَلِك.

وَمِنْه إشعاري باللفظة الَّتِي تكون للْوَاحِد والجميع، نَحْو: بادِيَ الرأيِ، ثمَّ يَأْتِي حكم بعد التعقُّب، فيشعر أَن اللَّفْظَة للْجَمِيع، على غير صيغتها فِي الْوَاحِد، نَحْو مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من بَاب دلاص وهجان، وإعلامي انه لَيْسَ من بَاب جُنُب ورِضىً، بِدَلِيل دِلاصَيْن وهِجانين. وتذكيري بِجمع الْأَسْمَاء الْأَعْلَام كزيد وَعَمْرو وَهِنْد ودعد، وَأَن ذَلِك جارٍ على مَا تجْرِي عَلَيْهِ الْأَنْوَاع والأجناس، على مَا أحكمه سِيبَوَيْهٍ.

وَمِنْه: تحريزي للمتدرس من الْأَسْمَاء الْأَعْلَام الَّتِي هِيَ صفة فِي أوضاعها، كالحسن وَالْعَبَّاس، وَأَن اللَّام فِي ذَلِك إِشْعَار بِالصّفةِ، وَحذف اللَّام إِشْعَار بالعلمية، نَحْو مَا انشده سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم:

ونابِغَةُ الجَعْدِيُّ بالرَّمْل بَيْتُهُ ... عليَهِ تُرابٌ مِن صَفيحٍ مُوَضَّعِ

وَإِنَّمَا احتجت إِلَى ذَلِك لما ينْتج من الْأَحْكَام فِي الجموع، فَصَارَ هَذَا مِمَّا يُؤْثَر لغيره لَا لنَفسِهِ.

وَمِنْه: تذكيري بالآحاد الَّتِي جَاءَت على"مَفاعِل ومَفاعيل"وَمَا شاكلها، كحضاجر، وناقة مَفَاتِيح، وإشعاري بِمَا تدخله الْهَاء لَا لعجمة، وَلَا نسب، وَلَا عوض، وَلَا جنس، كصياقلة وملائكة. إِلَى ذكرى مَا لَا أكاد أحصيه إِلَّا بعد شغب، وإطالة تَعب، نَحْو مَا

اسْتغنى عَن تصغيره بِلَفْظ غَيره، وَهُوَ دَال على التصغير، وتحقير الْأَحَايِين، وتوجيه ذَلِك على أَي وَجه هُوَ، من انه مفارق لطريق التصغير فِي الْمَعْنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت