فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 4263

(ج4/ 277)

السُّلْطَان مقلوب عَن وَجه، وَقد أبنت ذَلِك فِي الْمُخَصّص.

الْهَاء وَالنُّون وَالْيَاء

هُنا، وهُناك: للمكان، وهُناك أبعد من هُنا، وَجَاء من هَنِى، أَي من هُنا، قَالَ:

وَجئْت مِن هَنَّى لَهُ ومِنْ هَنِى

وَقَوله أنْشدهُ أَبُو الْفَتْح ابْن جني:

قد ورَدَتْ مِنْ أمْكِنَهْ

مِنْ هاهُنا ومِنْ هُنَهْ

إِنَّمَا أَرَادَ من هُنا فأبدل الْألف هَاء، وَإِنَّمَا لم يقل وَهَا هُنَهْ، لِأَن قبله أمكنه، فَمن الْمحَال أَن تكون إِحْدَى القافيتين مؤسسة وَالْأُخْرَى غير مؤسسة.

وأقمت عِنْد هُنَيَّةً، أَي وقيتا، وأبدلوا من الْيَاء الْهَاء فَقَالُوا: هُنَيْهَةً، وَذَلِكَ للقرب الَّذِي بَين الْهَاء وحروف اللين.

وهُنا: اللَّهْو.

والهَنُ: الحِرُ، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

رُحْتِ وَفِي رِجْلَيكِ مَا فيهمَا ... وَقد بَدا هَنْكِ مِنَ المِئْزَرِ

وَذَهَبت فَهَنَيْتُ، كِنَايَة فَعَلْتُ، من قَوْلك: هَنٌ.

مقلوبه: (هـ ي ن)

هانَ يَهِينُ، مثل لَان يلين، وَفِي الْمثل:"إِذا عز أَخُوك فَهِنْ".

وماهَيَّانُ هَذَا الْأَمر، أَي شَأْنه.

وهَيَّانُ بن بَيَان: لَا يُعْرَف وَلَا يُعَرُف أَبوهُ، وَقد تقدم أَن نونه زَائِدَة.

مقلوبه: (ن هـ ي)

النَّهْيُ: خلاف الْأَمر، نَهاه يَنْهاه نَهْيًا، فانْتَهى وتَناهَى، أنْشد سِيبَوَيْهٍ لزياد بن زيد العذري:

إِذا مَا انْتَهَى عِلْمِي تَناهَيْتُ عِندَه ... أطالَ فَأمْلَى أوْ تَناهَى فَأقْصَرا

وتَناهَوْا عَن الشَّيْء: نَهى بَعضهم بَعْضًا، وَفِي التَّنْزِيل: (كَانُوا لَا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلوهُ) وَقد يجوز أَن يكون مَعْنَاهُ ينتهون.

وَقَوله:

سُمَيَّةَ وَدِّعْ إنْ تَجَهَّزْتَ غادِيا ... كَفَى الشَّيْبُ والإسلامُ للمرءِ ناهِيا

فَالْقَوْل أَن يكون ناهيا اسْم الْفَاعِل من نَهَيْت، كساع من سعيت، وشار من شريت، وَقد يجوز مَعَ هَذَا أَن يكون ناهيا مصدرا هُنا، كالفالج وَنَحْوه مِمَّا جَاءَ فِيهِ الْمصدر على فَاعل، حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء نَهْيًا وردعا، أَي ذَا نَهْىٍ، فَحذف الْمُضَاف، وعلقت اللَّام بِمَا يدل عَلَيْهِ الْكَلَام، وَلَا تكون على هَذَا معلقَة بِنَفس النَّاهِي، لِأَن الْمصدر لَا يتَقَدَّم شَيْء من صلته عَلَيْهِ.

وَالِاسْم النُّهْيَةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت