فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 4263

(ج4/ 284)

والمُواهَقَة فِي السّير: الْمُوَاظبَة، وَمد الْأَعْنَاق.

والمُواهَقَةُ: أَن تسير مثل سير صَاحبك، وَقد تَواهَقَتِ الركاب، قَالَ ابْن أَحْمَر:

وتَواهَقَتْ أخفافُها طَبَقًا ... والظِّلُّ لم يفصل وَلم يَكْرِ

وَقَول أَوْس بن حجر:

تُوَاهِق رِجْلاَها يَدَاه ورَأْسُه ... لَهَا قَتَبٌ خَلْفَ الحَقِيبَةِ رادِفُ

فَإِنَّهُ أَرَادَ تواهق رِجْلَيْهَا يَدَاهُ، فَحذف الْمَفْعُول، وَقد علم أَن المواهقَة لَا تكون من الرجلَيْن دون الْيَدَيْنِ، وَأَن الْيَدَيْنِ مُواهِقَتانِ، كَمَا أَنَّهُمَا مُواهَقَتانِ، فأضمر لِلْيَدَيْنِ فعلا دلّ عَلَيْهِ الأول، فَكَأَنَّهُ قَالَ: تُواهِق يَدَاهُ رِجْلَيْهَا، ثمَّ حذف الْمَفْعُول فِي هَذَا، كَمَا حذفه فِي الأول، فَصَارَ على مَا ترى: تُواهِق رجلاها يَدَاهُ، فعلى هَذِه الصَّنْعَة تَقول: ضَارب زيد عَمْرو، على أَن يرفع عَمْرو بِفعل غير هَذَا الظَّاهِر، وَلَا يجوز أَن يرتفعا جَمِيعًا بِهَذَا الظَّاهِر.

وَقد تكون المُواهَقَة للناقة الْوَاحِدَة، لِأَن إِحْدَى يَديهَا ورجليها تُواهِقُ الْأُخْرَى.

وتَواهَقَ الساقيان: تباريا، أنْشد يَعْقُوب:

أكُلَّ يَوْمٍ لَك ضَيْزَنانِ

عَلى إزاءِ الحَوْض مِلْهَزانِ

بِكِرْفَتَينِ يَتَواهَقانِ

مقلوبه: (ق وه)

القُوهَةُ: اللَّبن الَّذِي فِيهِ طعم الْحَلَاوَة، وَرَوَاهُ اللَّيْث فوهة، بِالْفَاءِ، وَهُوَ تَصْحِيف.

والقوهِىُّ: ضرب من الثِّيَاب، فَارسي.

الْهَاء وَالْكَاف وَالْوَاو

الأَهْوَك: الأحمق وَفِيه بَقِيَّة، وَالِاسْم الهَوَكُ.

وَرجل هَوَّاكٌ ومُتَهَوِّكٌ: متحير، أنْشد ثَعْلَب:

إِذا تُرِكَ الكَعْبِيُّ والقَوْلَ سادِرًا ... تَهَوَّكَ حَتَّى مَا يَكادُ يَرِيعُ

والتَّهَوُّكُ: السُّقُوط فِي هُوَّةِ الردى، وَفِي الحَدِيث:"أمُتَهَوِّكُونَ أَنْتُم كَمَا تَهَوَّكَتِ الْيَهُود وَالنَّصَارَى"وَقيل: يَعْنِي أمتحيرون؟ وَقيل مَعْنَاهُ: أمتردون ساقطون؟.

وَإنَّهُ لُمَتَهَوِّكٌ لما فِيهِ، أَي يركب الذُّنُوب والخطايا.

مقلوبه: (ك وه)

كَوِهَ كَوَهًا: تحير.

وتَكَوَّهَت عَلَيْهِ أُمُوره: تَفَرَّقت واتسعت، وَرُبمَا قَالُوا: كُهْتُه وكِهْتُه فِي معنى استَنْكَهْتُه، وَفِي الحَدِيث:"فَقَالَ مَلَكُ الْمَوْت لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت