فهرس الكتاب
(ج4/ 300)
وهُرِىٌّ وهِرِىٌّ على غير قِيَاس، وَكَأن هُرِيًّا وهِرِيًّا إِنَّمَا هُوَ على طرح الزَّوَائِد، وَهِي الْألف فِي هِراوَة حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: هَرْوَةَ، ثمَّ جمعه على فعول كَقَوْلِهِم: مأنة ومئون، وصخرة وصخور، قَالَ كثير:
يُنَوَّخُ ثمَّ يُضرَبُ بالهَرَاوَى ... فَلا عُرْفٌ لَديهِ وَلَا نَكيِرُ
وَأنْشد أَبُو عَليّ الْفَارِسِي:
رَأيتُكِ لَا تُغنِينَ عَنِّيَ نَقرَةً ... إِذا اختَلَفَتْ فِيَّ الهَراوَى الدَّمامِكْ
قَالَ: ويروى:"الهِرِىُّ"بِكَسْر الْهَاء.
وهَراه هَرْوًا وتَهرَّاهُ: ضربه بهَا، قَالَ:
يَكْسَى ولاَ يَغْرَسُ مَمْلُوكُها ... إِذا تَهَرتْ عِندَها الهارِيَةْ
وهَرَا اللَّحْم هَرْوًا: أنضجه، حَكَاهُ ابْن دُرَيْد عَن أبي مَالك وَحده. قَالَ: وَخَالفهُ سَائِر أهل اللُّغَة فَقَالَ: هَرَأَ.
والهِرَاوَةُ: فرس الريان بن خويص.
مقلوبه: (هـ ور)
هارَه بِالْأَمر هَوْرًا: أزنَّه.
وهارَه بِكَذَا، أَي ظنَّه بِهِ.
قَالَ مَالك بن نُوَيْرَة:
رَأى أنَّنِي لَا بالكَثِيِرِ أهُورُه ... وَلَا هُوَ عَنِّى بالمُوَاساةِ ظاهِرُ
وَقَالَ آخر:
قد عَلِمَتْ جِلَّتُها وخُورُها
أنِّي بشِرْبِ السَّوْءِ لَا أَهُورهُا
وهارَ الشَّيْء: حزره، وَقيل للفزاري: مَا الْقطع من اللَّيْل؟ فَقَالَ: حزمة تَهُورُها.
وهُرْتُهُ: حَملته على الشَّيْء وأردته بِهِ.
وضربه فهارَه وهَوَّرَه: إِذا صرعه.
وهارَ الْبناء هَوْرًا: هَدمه.
وهارَ الْبناء والجرف هَوْرًا فَهُوَ هائرٌ وهارٍ، على الْقلب، وتَهَوَّرَ وتَهَيَّر، الْأَخِيرَة على المعاقبة. وَقد يكون تفعيل، كُله: تهدم، وَقيل انصدع من خَلفه وَهُوَ ثَابت بعد مَكَانَهُ، فَإِذا سقط فقد انهار. وَقَول بشر بن أبي خازم:
بكُلِّ قَرَارَةٍ مِن حَيْثُ جالَتْ ... رَكِيَّةُ سُنْبُكٍ فِيهَا انْهِيارُ
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الانْهِيار: مَوضِع لين ينْهارُ، سَمَّاهُ بِالْمَصْدَرِ، وَهَكَذَا عبر عَنهُ.
وكل مَا سقط من أَعلَى جرف أَو شَفير ركية فِي أَسْفَلهَا فقد تَهَوَّر.
وتَهَوَّر الشتَاء وَاللَّيْل: ذهب، وَقيل: تَهَوَّرَ اللَّيْل: ولَّى أَكْثَره.
وَرجل هارٌ وهارٍ، الْأَخِيرَة على الْقلب: ضَعِيف.
والهَوْرُ: بحيرة تغيض فِيهَا مياه غِيَاض وآجام، فتتسع وَيكثر مَاؤُهَا، وَالْجمع أهْوَارٌ.