فهرس الكتاب
(ج4/ 311)
عَلى إكامِ النَّائِحاتِ النُّوَّهِ
والنَّوّاهَةُ: النواحة، إِمَّا أَن يكون من الإشادة، وَإِمَّا أَن يكون من قَوْلهم: ناهَت الهامة.
ونَوَّه بِهِ: دَعَاهُ، وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:
إذَا دَعاها الرُّبَعُ المَلْهُوفُ
نَوَّهَ مِنها الزَّاجِلاتُ الجُوفُ
فسره فَقَالَ: نَوَّه مِنْهَا، أَي أجبنه بالحنين.
والنَّوْهَة: الْأكلَة فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة، وَهِي كالوجبة.
وناهَتْ نَفسِي عَن الشَّيْء تَنُوه وتَناهُ نَوْهًا: انْتَهَت، وَقيل: نهت عَن الشَّيْء: أبيته وَتركته. وَمن كَلَامهم: إِذا أكلنَا التَّمْر، وشربنا المَاء ناهَتْ أَنْفُسنَا عَن اللَّحْم، أَي أبته
فتركته، رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَقَوله:
يَنْهُون عنْ أكْلٍ وعنْ شُرْبِ
إِنَّمَا أَرَادَ"يَنُوهُونَ"فَقلب.
مقلوبه: (ن هـ و)
نَهَوْتُه عَن الْأَمر، بِمَعْنى نَهَيْتُه.
وَنَفس نَهاةٌ: مُنْتَهِيَةٌ عَن الشَّيْء، وَقد تقدم ذَلِك فِي الْيَاء.
الْهَاء وَالْفَاء وَالْوَاو
هَفا فِي الْمَشْي هَفْوًا وهَفَوَانًا: أسْرع.
وهَفا الظبي على وَجه الأَرْض هَفْوًا: خف وَاشْتَدَّ عدوه.
وهَوَافِي الْإِبِل: ضوالها، كهوامها. وروى أَن الْجَارُود سَأَلَ النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام عَن هَوَافِي الْإِبِل. وَقَالَ قوم هوامي الْإِبِل.
والهَفْوَةُ: السقطة والزلة، وَقد هَفا هَفْوًا.
وهَفَتِ الصوفة فِي الْهَوَاء هَفْوًا وهُفُواًّ: ذهبت، وَكَذَلِكَ الثَّوْب، ورفارف الْفسْطَاط.
وهَفَتْ بِهِ الرّيح: حركته وَذَهَبت بِهِ.
وهَفا الْفُؤَاد: ذهب فِي إِثْر الشَّيْء وطرب.
والهَفَا ومقصور: مطر يمطر ثمَّ يكف.
وهَفَتْ هافِيَةٌ من النَّاس: طرأت. وَقيل: طرأت عَن جَدب. وَالْمَعْرُوف هَفَّت هافَّة.
وَرجل هَفاةٌ: أَحمَق.
مقلوبه: (هـ وف)
رجل هُوفٌ: خاو لَا خير عِنْده.
والهُوفُ من الرِّيَاح كالهَيْفِ، وَهِي الْبَارِدَة الهبوب، وَمِنْه قَول أم تأبط شرا:"لَيْسَ بِعُلْفُوف، تَلُفُّه هُوف"وَقيل: لم يسمع هَذَا إِلَّا فِي كَلَام أم تأبط شرا، وَإِنَّمَا قالته لِأَن فِقَرَ كَلَامهَا مَوْضُوعَة على هَذَا، أَلا ترى أَن قبل هَذَا مَا قدمْنَاهُ من قَوْلهَا: