(ج1/ 161)
أَن ابْن عَبَّاس قَالَ للحطيئة: هلا عَرَكت بجنبك مَا كَانَ من الزبْرِقَان؟ قَالَ:
إِذا أنتَ لم تَعْرُك بجَنْبكَ بعضَ مَا ... يَريبُ من الْأَدْنَى رَماكَ الأباعِدُ
وَأنْشد الْأَعرَابِي:
العارِكِينَ مَظالِمِي بجُنُوبِهِمْ ... والمُلْبِسِي فَثَوْبُهُمْ ليَ أوْسَعُ
أَي خَيرهمْ على ضاف.
وعَرَكه الدَّهْر: حنكه. وعَرَكَتْهم الْحَرْب تَعْرُكُهم عَرْكًا: دارت عَلَيْهِم، وَكِلَاهُمَا على الْمثل، قَالَ زُهَيْر:
فَتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بثِفالَها ... وتَلْقَحْ كِشافا ثمَّ تَحْمِلْ فَتُتْئِمِ
الثِّفال: الْجلْدَة تجْعَل حول الرَّحى، تمسك الدَّقِيق.
والعُراكة: مَا حلبت قبل الفيقة الأولى، وَقبل أَن تَجْتَمِع الفيقة الثَّانِيَة.
والمَعْرَكة والمَعْرُكة: مَوضِع الْقِتَال.
وعارَكه مُعارَكة وعِراكا: قَاتله.
ومُعْتَركُ المنايا: مَا بَين السِّتين إِلَى السّبْعين.
واعترَك الْقَوْم فِي المَعْركة وَالْخُصُومَة: اعتلجوا. واعْتَرَكَتِ الْإِبِل فِي الْورْد: ازدحمت.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا أرسلها العِراك، ادخُلُوا الْألف وَاللَّام على الْمصدر الَّذِي فِي مَوضِع الْحَال، كَأَنَّهُ قَالَ: اعْتِراكا، أَي مُعْتَرِكَة. وَأنْشد قَول لبيد:
فأرْسَلَها العِرَاكَ وَلم يَذُدْها ... وَلم يُشْفِقْ على نَغَصِ الدِّخالِ
والعَرِك: الشَّديد العلاج والبطش فِي الْحَرْب. وَقد عَرِك عَرَكا، قَالَ جرير:
قد جَرَّبَتْ عَرَكي فِي كلِّ مُعْتَرَكٍ ... غُلْبُ الأُسودِ فَمَا بالُ الضَّغابِيسِ؟
والمُعارِك: كالعَرِك.
والعَرْكُ: حز مرفق الْبَعِير جنبه، حَتَّى يخلص إِلَى اللَّحْم، وَيقطع الْجلد بِحَدّ الكِرْكِرَة. قَالَ:
ليسَ بِذِي عَرْكٍ وَلَا ذِي ضَبِّ
والعَرَكْرَك كالعَرِك، وبعير عَرَكْرَكٌ: إِذا كَانَ بِهِ ذَلِك. قَالَ رؤبة:
أصْبَرُ من ذِي ضاغِطٍ عَرْكْرَكِ
ألْقَى بَوانِي زَوْرِه للمَبْركِ
فَأَما مَا أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي لرجل من عُكْل، يَقُوله لليلى الاخيلية:
حَيَّاكَةٌ تَمشِي بعُلْطَتينِ
وقَادِمٍ أَحْمَر ذِي عَرْكَيْنِ
فَإِنَّمَا يَعْنِي حرهَا، واستعار لَهُ العَرْك، وَأَصله فِي الْبَعِير.
وعَرِيكة الْجمل والناقة: بقيَّة سنامها. وَقيل: هُوَ السنام كُله. قَالَ ذُو الرمة:
خِفافُ الخُطا مُطْلَنفِئاتُ العَرائِكِ
وَقيل: إِنَّمَا سمي بذلك، لِأَن المُشْتَرِي يَعْرُك