فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 4263

(ج5/ 160)

والمُلاخاة، واللَّخاء: التَّحريش.

ولاخَى بِهِ: وَشَى.

وَإِنَّمَا قضينا بِأَن هَذَا كُله يَاء لما قدْمنا من أَن اللَّام يَاء اكثر مِنْهَا واوا.

الْخَاء وَالنُّون وَالْيَاء

خَنى فِي مَنْطِقه خَنىً، واخنى: افحش.

وَفِي منْطقَة إخناء، قَالَت بنت أبي مُسافع القُرشي، وَكَانَ قَتله النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

وَمَا ليثُ غَريفٍ ذُو أظافِيرَ وإقدامْ

كحِبِّي إِذْ تلاقوا ووجوهُ الْقَوْم اقران

وَأَنت الطاعنُ النَّجلاء مِنْهَا مُزْبِدٌ آن

وَفِي الكَفّ حُسامٌ صا رمٌ ابيضٌ خَذَّام

وَقد تّرحل بالرَّكْب فَمَا تُخْنِى لصُحْبان

هَكَذَا رَوَاهُ الاخفش كُلَّها مُقيَّدة، وَرَوَاهَا أَبُو عَمْرو مُطلقة.

قَالَ ابْن جني: إِذا قيدت فَفِيهَا عيب وَاحِد، وَهُوَ الإكفاء بالنُّون وَالْمِيم، وَإِذا أطلقت فَفِيهَا عيبان: الإكفاء والإقواء.

وَعِنْدِي أَن ابْن جني قد وهم فِي قَوْله، رَوَاهَا أَبُو الْحسن الاخفش مُقَيّدَة، لِأَن الشِّعر من الهَزج. وَلَيْسَ فِي الهزج"مفاعيل"، بالإسكان، وَلَا"فعولان"، فَإِن كَانَ الاخفش قد انشده هَكَذَا فَهُوَ عِنْدِي على إنشاد من أنْشد:

أقلىِّ اللَّوم عاذلَ والعتابْ بِسُكُون الْبَاء، وَهَذَا لَا يعْتَاد بِهِ ضربا، لِأَن"فعول"، مسكّنة، لَيست من ضُروب الوافر، فَكَذَلِك"مفاعيل"أَو"فعولان"لَيست من ضروب الهزج، وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَالرِّوَايَة كَمَا رَوَاهُ أَبُو عَمْرو، وَإِن كَانَ فِي الشّعْر حِينَئِذٍ عيبان من الإقواء والإكفاء، إِذْ احْتِمَال عيبين وَثَلَاثَة واكثر من ذَلِك امثلُ من كسر الْبَيْت. وَإِن كنت أَيهَا الْقَارئ من أهل الْعرُوض فَعلم هَذَا عَلَيْك من اللَّازِم الْوَاجِب الْمَفْرُوض.

وَكَلَام خَنٍ، وكَلمة خَنِيَةٌ.

وَلَيْسَ خَنٍ على الْفِعْل، لأَنا لَا نعلم: خَنِيَتِ الكلمةُ، وَلكنه على النَّسب، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، من قَوْلهم: رجل طَعِمٌ، ونَهِرٌ، وَنَظِيره: كاسٍ، إِلَّا أَنه على زنة"فَاعل".

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَي ذُو طَعَام وكُسوة وسَير بِالنَّهَارِ، وانشد: لستُ بليلىِّ وَلَكِنِّي نِهِر

وَقَالَ القُطاميّ:

دَعُوا النَّمْو لَا تُثْنُوا عَلَيْهَا خَنايةً فقد أَحْسَنت فِي جُلِّ مَا بَيننا النَّمْرُ

بَنى من"الخَنَى"فَعَالَة.

وخَنَى الدَّهرِ: آفاته، قَالَ لبيد:

قلتُ هَجَّدنا فقد طَال السُّرَى وقدَرْنا إِن خَنَى الدَّهْرِ غَفَلْ

وأخنى عَلَيْهِ الدهُر: طَال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت