(ج5/ 232)
وتغفّق الشرابَ: شَربه سَاعَة بعد أُخْرَى.
والغَفْق: من صفة الوِرْد، قَالَ رُؤبة: صَاحب غاراتٍ من الوَرْد الغَفَق وغافِق: قَبيلَة
الْغَيْن وَالْقَاف وَالْبَاء
الغَبق، والتَّغبُّق، والاغتباق: شُرب الْعشي.
رجلُ غَبقان، وَامْرَأَة غَبّقى، كِلَاهُمَا على غير الْفِعْل، لِأَن"افتعل"و"تفعل"لَا يُبنى مِنْهُمَا"فَعلان".
والغَبُوق: مَا اغْتُبق.
وَخص بعضُهم بِهِ اللَّبن المَشروب فِي ذَلِك الْوَقْت.
وَقيل: هُوَ مَا امسى عِنْد الْقَوْم من شَرابهم فشربوه.
وَجمعه، غبائق، على غير قِيَاس، قَالَ:
مالِيَ لَا اسْقي على عِلاّتيِ صَبائحِي غَبائقي قَيْلاتي
أَرَادَ"وغبائقي، وقيلاتي"فَحذف حرف الْعَطف، وحذفه ضَعِيف فِي الْقيَاس مَعْدُوم فِي الِاسْتِعْمَال، وَوجه ضعفه أَن حرف الْعَطف فِيهِ ضَرب من الِاخْتِصَار، وَذَلِكَ أَنه قد أقيم مقَام الْعَامِل، أَلا ترى أَن قَوْلك: قَامَ زيد وَعَمْرو، اصله: قَامَ زيد وَقَامَ عَمْرو، فَحذف"قَامَ"الثَّانِيَة وَبقيت"الْوَاو"كَأَنَّهَا عوض مِنْهَا، فَإِذا ذهبت تحذف"الْوَاو"النائبة عَن الْفِعْل تجاوزت حد الِاخْتِصَار إِلَى مَذْهَب الانتهاك والإجحاف، فَلذَلِك يرفض ذَلِك.
وغَبقَ الرجل، يَغْبُقه، ويَغْبِقه، غَبقا، وغَبّقه: سّقاه غَبُوقا.
وغَبَق الإبلَ والغَنم: سَقَاهَا، أَو حلبها، بالعِشيّ.
وَاسم مَا يُحلب مِنْهَا: الغَبُوق.
والغَبوق: مَا اغُتبق حارٍّا من اللَّبن بالعشيّ.
وَقَالَ بعضَ الْعَرَب لصَاحبه: إِن كنت كَاذِبًا فَشَرِبت غَبوقا بَارِدًا، أَي لَا كَانَ لَك لبن حَتَّى تشرب المَاء القَراح، فسّماه غَبوقا على الْمثل، أَو أَرَادَ: قَامَ لَك ذَلِك مَقام الغَبوق: قَالَ أَبُو سَهم الهُذليّ:
ومَن تُقْلِل حَلُوبَتُه ويَنْكُلْ عَن الْأَعْدَاء يغبُقه القَراحُ
أَي: يغبُقه المَاء الْبَارِد نَفسه.
ولقيُته ذَا غَبوق، وَذَا صَبوح، أَي: بالغَداة والعشي، لَا يستعملان إِلَّا ظرفا.
والغبوق، والغبوقة: النَّاقة الَّتِي تُحلَب بعد الْمغرب، عَن اللحياني.
وتغبقها، واغتبقها: حَلبها فِي ذَلِك الْوَقْت، عَنهُ أَيْضا.
والغَبَقة: خيط أَو عَرَقة، تشد فِي الْخَشَبَة المُعترضة على سَنام الْبَعِير.
الْغَيْن وَالْقَاف وَالْمِيم
غَمِق النباتُ غَمَقا، فَهُوَ غَمِق: فَسد من كَثْرَة الانداء فَوجدت لريحه خَمَّة.
وغمِقت الأَرْض غَمقا، فَهِيَ غَمِقة: أَصَابَهَا ندًى وَثقل ووخامة.
قَالَ أَبُو حنيفَة، قَالَ أَبُو زِيَاد: مَكَان غَمِق: قد رَوى حَتَّى لَا يَسُوغ فِيهِ المَاء.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة، أَيْضا: إِذا زَاد الندى فِي الاض حَتَّى لَا يجد مَساغا، فَهِيَ غِمقة، وَالْفِعْل كالفعل.