(ج1/ 18)
الخيم الوساع، وَالْقلب الشجاع، وَالْكَرم الْمشَاع، والذهن الصناع، والرأي القطاع، المتشح بالمجد، وَهُوَ فِي المهد، والمتزر بِالْحَمْد، قبل فِرَاق النهد، فَمَا قَارب فطاما، حَتَّى وضع على كل أنف خطاما، وَلَا شدّ إزرا، حَتَّى أغرق فِي جوده الْيمن ونزارا، بدر طلع، فذلت لَهُ الْكَوَاكِب؛ ووطيء الأَرْض، فاهتزّت لَهُ مِنْهَا المناكب؛ يَقُول فَيسمع، ويمضي فيسرع، وَيضْرب فِي ذَات الْإِلَه فيوجع، فليرغم أنف من رغم، فَمن أشبه أَبَاهُ فَمَا ظلم. زَاد الله عزة علوا، وَملكه نموا، وَلَا أسأرت لَهُ الْأَيَّام عدوا، ونسأله فِي أجل"الْمُوفق"الْملك الْأَجَل، قوام الدُّنْيَا، ونظام السؤدد والعليا.
وَصلى الله على"مُحَمَّد"خَاتم النَّبِيين، وَأَهله الطاهرين، وَأَصْحَابه المنتخبين، وأزواجه أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ، وَسلم تَسْلِيمًا.
تمت الْخطْبَة