(ج6/ 29)
أَرَادَ: تحدث الْجِنّ فِيهَا: أَي تحدث جن غيطانه، كَقَوْل الآخر:
تسمع للجن بِهِ زيزيزما ... هتاملا من رزها وهينما
قَالَ أَبُو حنيفَة: من بواطن الأَرْض المنبتة: الْغِيطَان، الْوَاحِد مِنْهَا: غَائِط.
وكل مَا انحدر فِي الأَرْض: فقد غاط. قَالَ: وَزَعَمُوا: أَن الْغَائِط رُبمَا كَانَ فرسخا، وَكَانَت بِهِ الرياض.
وَالْغَائِط: اسْم الْعذرَة نَفسهَا، لأَنهم كَانُوا يلقونها بالغيطان. وَقيل: لأَنهم كَانُوا إِذا أَرَادوا ذَلِك اتوا الْغَائِط.
وتغوط الرجل: كِنَايَة عَن الخرءة.
ابْن جني وَمن الشاذ قِرَاءَة من قَرَأَ: (أَو جَاءَ أحد مِنْكُم من الغيط) يجوز أَن يكون اصله: غيطا واصله: غيوط فَخفف. قَالَ أَبُو الْحسن: وَيجوز أَن يكون الْيَاء واوا للمعاقبة.
والغوط: اغمض من الْغَائِط وابعد.
وغاطت انساع النَّاقة تغوط غوطا: لزقت بِبَطْنِهَا فَدخلت فِيهِ. قَالَ قيس بن عَاصِم:
ستحطم سعد والرباب انوفكم ... كَمَا غاط فِي انف الْقَضِيب جريرها
والغوطة: الوهدة.
وغوطة: مَوضِع بِالشَّام كثير المَاء وَالشَّجر.
ومدينة دمشق تسمى: غوطة. أرَاهُ لذَلِك
مقلوبه: (ط غ و)
طغوت اطغو، واطغى طغوا: كطغيت، وطغوى: فعلى مِنْهُمَا.
مقلوبه: (ط وغ)
الطاغوت: مَا عبد من دون الله عز وَجل. وَقيل: الطاغوت: الاصنام.
وَقيل الشَّيْطَان.
وَقيل: الكهنة.
وَقيل: مَرَدَة أهل الْكتاب. وَقَوله تَعَالَى: (يُؤمنُونَ بالجبت والطاغوت) قَالَ أَبُو إِسْحَاق الجبت والطاغوت، هَاهُنَا: ابْن اخْطُبْ، وَكَعب ابْن الاشرف اليهوديان، لأَنهم إِذا اتبعُوا امرهما فقد اطاعوهما من دون الله.
وَقَوله تَعَالَى: (يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت) أَي: إِلَى الْكُهَّان أَو الشَّيْطَان، يَقع على الْوَاحِد والجميع والمذكر والمؤنث. وَزنه"فلعوت"، لِأَنَّهُ من طغوت.
وَإِنَّمَا آثرت"طوغوتا"فِي التَّقْدِير على"طيغوت"، لِأَن قلب الْوَاو عَن موضعهَا اكثر من قلب الْيَاء فِي كَلَامهم، نَحْو: شجر شَاك ولاث وهار.
وَقد يكسر على: طواغيت، وطواغ، الْأَخِيرَة عَن اللحياني.
الْغَيْن وَالدَّال وَالْوَاو
الغدوة: البكرة.