(ج6/ 99)
وَقيل: سميت بذلك لتقرشها: أَي تجمعها إِلَى مَكَّة من حواليها بعد تفرقها فِي الْبِلَاد، حِين غلب عَلَيْهَا قصي بن كلاب، وَبِه سمي قصي: مجمعا.
وَقيل: سميت بِقُرَيْش بن مخلد بن غَالب ابْن فهر، كَانَ صَاحب عيرهم فَكَانُوا يَقُولُونَ: قدمت عير قُرَيْش، وَخرجت عير قُرَيْش.
وَقيل: سميت بذلك، لتجرها وتكسبها وضربها فِي الْبِلَاد تبتغي الرزق.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمِمَّا غلب على الْحَيّ: قُرَيْش، قَالَ: وَإِن جعلت قُريْشًا اسْم قَبيلَة فعربي. قَالَ عدي بن الرّقاع:
غلب المساميح الْوَلِيد سماحة ... وَكفى قُرَيْش المعضلات وسادها
وَقَوله:
وَجَاءَت من أباطحها قُرَيْش ... كسيل أَتَى بيشة حِين سالا
فعندي: أَنه أَرَادَ"قُرَيْش"، غير مَصْرُوف، لِأَنَّهُ عَنى الْقَبِيلَة، أَلا ترَاهُ قَالَ: جَاءَت، فأنث. وَقد يجوز أَن يكون أَرَادَ: وَجَاءَت من أباطحها جمَاعَة قُرَيْش، فأسند الْفِعْل إِلَى الْجَمَاعَة، فقريش على هَذَا مُذَكّر، اسْم للحي.
وَالنّسب إِلَيْهِ: قرشي، نَادِر، وقريشي، على الْقيَاس. قَالَ:
بِكُل قريشي عَلَيْهِ مهابة ... سريع إِلَى دَاعِي الندى والتكرم
والقرشية: حِنْطَة صلبة فِي الطَّحْن، خشنة الدَّقِيق وسفاها اسود، وسبلتها عَظِيمَة.
ومقارش وقرواش: اسمان.
مقلوبه: (ش ق ر)
الْأَشْقَر من الدَّوَابّ: الْأَحْمَر فِي مغرة حمرَة يحمر مِنْهَا السبيب والمعرفة والناصية.
وَالْعرب تَقول: اكرم الْخَيل وَذَوَات الْخَيْر مِنْهَا شقرها، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.
وشقر شقرًا، وشقر، وَهُوَ أشقر، واشقر كشقر. قَالَ العجاج:
وَقد رأى فِي الْأُفق اشقرارا
وَالِاسْم: الشقرة.
والأشقر من الْإِبِل: الَّذِي يشبه لَونه لون الْأَشْقَر من الْخَيل.
والأشقر من الرِّجَال: الَّذِي تعلو بياضه حمرَة.
والأشقر من الدَّم: الَّذِي صَار علقا.
والشقراء: اسْم فرس ربيعَة بن أبي، صفة غالبة.
والشقر: شقائق النُّعْمَان، وَيُقَال: نبت احمر واحدتها: شقرة. قَالَ طرفَة:
وتساقى الْقَوْم كاسا مرّة ... وعَلى الْخَيل دِمَاء كالشقر
وَجَاء بالشقارى، والبقارى: أَي بِالْكَذِبِ.
والشفار، والشقارى: نبتة ذَات زهيرة، وَهِي أشبه ظهورا على الأَرْض من الذنبان، وزهرتها شكيلاء، وورقها لطيف اغبر، تشبه نبتتها نبتة القضب، وَهِي تحمد فِي المرعى، وَلَا تنْبت إِلَّا فِي عَام خصيب. قَالَ ابْن مقبل:
حَشا ضغث شقارى شراسيف ضمر ... تخذم من اطرافها مَا تخذما
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشقارى: نبت من الرمل، وَلها ريح ذفرة، وتوجد فِي طعم اللَّبن.
قَالَ: وَقد قيل: إِن الشقارى: هُوَ الشقر نَفسه، وَلَيْسَ هَذَا بِقَوي.