فهرس الكتاب
(ج6/ 150)
وَقد قبس قبسًا، وقبس قباسة.
وأقبسها: ألقحها سَرِيعا.
وقابوس: اسْم أعجمي، مُعرب.
وَأَبُو قبيس: جبل مشرف على مَكَّة.
وَقَابِس وقبيس: اسمان، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
وَيَا ابْني قبيس وَلم يكلما ... إِلَى أَن يضيء عَمُود السحر
مقلوبه: (س ق ب)
السقب: ولد النَّاقة.
وَقيل: هُوَ سقب سَاعَة تضعه أمه، فَأَما قَوْله انشده سِيبَوَيْهٍ:
وساقيين مثل زيد وَجعل ... سقبان ممشوقان مكنوزا العضل
فَإِن زيدا وَجعلا هَاهُنَا: رجلَانِ. وَقَوله: سقبان: إِنَّمَا أَرَادَ هُنَا: مثل سقبين فِي قُوَّة الْغناء، وَذَلِكَ لِأَن الرجلَيْن لَا يكونَانِ سقبين، لِأَن نوعا لَا يَسْتَحِيل إِلَى نوع، وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: مَرَرْت بِرَجُل أَسد شدَّة: أَي هُوَ كاسد فِي الشدَّة، وَلَا يكون ذَلِك حَقِيقَة، لِأَن الْأَنْوَاع لَا تستحيل إِلَى الْأَنْوَاع فِي اعْتِقَاد أهل الْإِجْمَاع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: تَقول: مَرَرْت بِرَجُل الْأسد شدَّة، كَأَنَّك قلت: مَرَرْت بِرَجُل كَامِل، لِأَنَّك أردْت أَن ترفع شَأْنه، وَإِن شِئْت استأنفت كَأَنَّهُ قيل لَهُ: مَا هُوَ؟ وَلَا يكون صفة كَقَوْلِك: مَرَرْت بِرَجُل أَسد شدَّة، لِأَن الْمعرفَة لَا تُوصَف بهَا النكرَة، وَلَا يجوز نكرَة أَيْضا لما ذكرت لَك، وَقد جَاءَ فِي صفة النكرَة، فَهُوَ فِي هَذَا أقوى، ثمَّ انشد مَا انشدتك من قَوْله.
وَجمع السقب: أسقب، وسقوب، وسقاب، وسقبان. وَالْأُنْثَى: سقبة وَأمّهَا: مسقب
ومسقاب وَاسْتعْمل الْأَعْشَى السقبة للأتان، فَقَالَ:
لاحه الصَّيف والغيار وإشفا ... ق على سقبة كقوس الضال
والسقب: الْقرب، وَقد سقبت الدَّار سقوبا، وأسقبت.
وأبيات متساقبة: أَي متدانية.
والسقب والسقيبة: عَمُود الخباء.
وسقوب الْإِبِل: أرجلها، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:
لَهَا عجز ريا وسَاق مشيحة ... على البيد تنبو بالمرادي سقوبها
وَالصَّاد فِي كل ذَلِك لُغَة.
مقلوبه: (س ب ق)
سبقه يسْبقهُ سبقًا: تقدمه.
وَفِي الحَدِيث:"أَنا سَابق الْعَرَب، يَعْنِي إِلَى الاسلام، وصهيب سَابق الرّوم، وبلال سَابق الْحَبَشَة، وسلمان سَابق الْفرس". وَقَوله تَعَالَى: (ثمَّ اورثنا الْكتاب الَّذين اصْطَفَيْنَا من عبادنَا فَمنهمْ ظَالِم لنَفسِهِ وَمِنْهُم مقتصد وَمِنْهُم سَابق بالخيرات) رُوِيَ فِيهِ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انه قَالَ:"سَابِقنَا سَابق وَمُقْتَصِدنَا نَاجٍ، وَظَالِمنَا مغْفُور لَهُ"فدلك ذَلِك على أَن الْمُؤمنِينَ مغْفُور لمقتصدهم وللظالم لنَفسِهِ مِنْهُم.
وَقَوله تَعَالَى: (فالسابقات سبقا) قَالَ: الزّجاج: هِيَ الْخَيل. وَقيل السابقات: أَرْوَاح