فهرس الكتاب

الصفحة 2066 من 4263

(ج6/ 191)

وأقلد الْبَحْر على خلق كثير: ضم عَلَيْهِم، وجعلهم فِي جَوْفه، قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت:

تسبحه النينان وَالْبَحْر زاخر ... وَمَا ضم من شَيْء وَمَا هُوَ مقلد

وَرجل مقلد: مجمع، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

جاني جَراد فِي وعَاء مُقَلدًا

والمقلد: عَصا فِي رَأسهَا اعوجاج، يُقَلّد بهَا الْكلأ كَمَا يُقَلّد القت.

والمقلد: المنجل، قَالَ الْأَعْشَى:

لَدَى ابْن يزِيد أَو لَدَى ابْن معرف ... يقت لَهَا طورًا وطورًا بمقلد

وقلد الْقلب على الْقلب يقلده قلدا: ألواه، وَكَذَلِكَ الحديدة إِذا رققها ولواها.

والإقليد: الْمِفْتَاح، يَمَانِية، وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْمِفْتَاح فَلم يعزها إِلَى الْيمن، وَقَالَ تبع حِين حج الْبَيْت:

وأقمنا بهَا من الدَّهْر سبتًا ... وَجَعَلنَا لنا بِهِ إقليدا

سبتا: دهرًا. ويروى: سِتا: أَي سِتّ سِنِين.

والمقلد، والمقلاد: كالإقليد.

والمقلاد: الخزانة.

وَقَوله تَعَالَى: (لَهُ مقاليد السَّمَوَات وَالْأَرْض) يجوز أَن تكون المفاتيح، وَأَن تكون الخزائن. وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: أَن كل شَيْء من السَّمَوَات وَالْأَرْض فَالله خالقه وفاتح بَابه.

قَالَ الْأَصْمَعِي: المقاليد، لَا وَاحِد لَهَا.

وقلد الْجَبَل يقلده قلدًا: فتله.

وكل قُوَّة انطوت من الْحَبل على قُوَّة: فَهُوَ قلد، وَالْجمع: اقلاد، وقلود، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وحبل مقلود، وقليد.

والقليد: الشريط، عبدية.

والقلادة: مَا جعل فِي الْعُنُق للْإنْسَان، وَالْفرس، وَالْكَلب، والبدنة الَّتِي تهدى وَنَحْوهَا.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قيل لأعرابي: مَا تَقول فِي نسَاء بني فلَان؟ قَالَ: قلائد الْخَيل، أَي: هن كرائم، وَلَا يُقَلّد من الْخَيل إِلَّا سَابق كريم. فَأَما قَوْله:

ليلى قضيب تَحْتَهُ كثيب ... وَفِي القلاد رشأ ربيب

فإمَّا أَن يكون جعل قلادًا من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ. كتمرة وتمر، وَإِمَّا أَن يكون جمع فعالة على فعال، كدجاجة ودجاج فَإِذا كَانَ ذَلِك، فالكسرة الَّتِي فِي الْجمع غير الكسرة الَّتِي فِي الْوَاحِد، وَالْألف غير الْألف.

وَقد قَلّدهُ قلادة، وتقلدها.

وتقليد الْبدن: أَن يَجْعَل فِي عُنُقهَا شعار يعلم بهَا أَنَّهَا هدى. قَالَ الفرزدق:

حَلَفت بِرَبّ مَكَّة والمصلى ... وأعناق الْهدى مقلدات

وقلده الْأَمر: ألزمهُ إِيَّاه: وَهُوَ مثل بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت