فهرس الكتاب

الصفحة 2079 من 4263

(ج6/ 204)

القوا حَرَكَة المتحرك على السَّاكِن، قَالَ: وَجَاز فِي قَاف اقْتَتَلُوا الْوَجْهَانِ، وَلم يكن بِمَنْزِلَة عض وقر، يلْزمه شَيْء وَاحِد، لِأَنَّهُ لَا يجوز فِي الْكَلَام فِيهِ الْإِظْهَار والإخفاء والإدغام، فَكَمَا جَازَ فِيهِ هَذَا فِي الْكَلَام وَتصرف دخله شَيْئَانِ يعرضان فِي التقاء الساكنين، وتحذف ألف الْوَصْل حَيْثُ حركت الْقَاف، كَمَا حذفت الْألف الَّتِي فِي: رد، حَيْثُ حركت الرَّاء، وَالْألف الَّتِي فِي: قل، لِأَنَّهُمَا حرفان فِي كلمة وَاحِدَة لحقها الْإِدْغَام، فحذفت الْألف كَمَا حذفت فِي: رب، لِأَنَّهُ قد ادغم كَمَا ادغم، قَالَ: وتصديق ذَلِك قِرَاءَة الْحسن: (إِلَّا من خطف الْخَطفَة) قَالَ: وَمن قَالَ: يقتل قَالَ: مقتل، وَمن قَالَ: يقتل، قَالَ: مقتل.

وقاتله مقاتلة، وقتالا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وفروا الْحُرُوف كَمَا وفروها فِي افعلت إفعالا.

قَالَ: والتقتال: الْقَتْل، وَهُوَ بِنَاء مَوْضُوع للتكثير، كَمَا أَنَّك قلت: فِي"فعلت":"فعلت"وَلَيْسَ هُوَ مصدر فعلت. وَلَكِن لما أردْت التكثير بنيت الْمصدر على هَذَا، كَمَا بنيت فعلت على فعلت.

والمقاتلة: الَّذين يلون الْقِتَال.

وَقَوله تَعَالَى: (قَاتلهم الله) : أَي لعنهم.

واقتتل فلَان: قَتله عشق النِّسَاء، أَو قَتله الْجِنّ.

وَكَذَلِكَ: اقتتلته النِّسَاء، قَالَ ذُو الرمة:

إِذا مَا امْرُؤ حاولن أَن يقتتلنه ... بِلَا إحنةٍ بَين النُّفُوس وَلَا زحل

هَذَا قَول أبي عبيد.

وَقد قَالُوا: قَتله الْجِنّ، وَزَعَمُوا أَن هَذَا الْبَيْت:

قتلنَا سيد الخزر ... ج سعد بن عبَادَة

إِنَّمَا هُوَ للجن.

والقتلة: الْحَالة، من ذَلِك كُله.

وَمُقَاتِل الْإِنْسَان: الْمَوَاضِع الَّتِي إِذا أُصِيبَت مِنْهُ قتلته، وَاحِدهَا: مقتل، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي الْمُجيب: لَا وَالَّذِي لَا أتقيه إِلَّا بمقتله: أَي كل مَوضِع مني مقتل، بِأَيّ شَيْء شَاءَ أَن ينزل قَتْلَى انزله، وأضاف المقتل إِلَى الله، لِأَن الْإِنْسَان كُله ملك لله جلّ وَعز، فمقاتله ملك لَهُ.

وَقَالُوا فِي الْمثل:"قتلت أَرض جاهلها، وَقتل أَرضًا عالمها".

وَقَالُوا: قَتله علما، وَهُوَ على الْمثل أَيْضا.

وَقتل غليله: سقَاهُ فَزَالَ غليله بِالريِّ، مثل بِمَا تقدم، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَالْقَتْل: الْعَدو.

وَالْقَتْل: الْقرن فِي قتال وَغَيره.

وَقتل الرجل: نَظِيره، وَابْن عَمه.

وَإنَّهُ لقتل ر: أَي عَالم بِهِ.

وَالْجمع من ذَلِك كُله: أقتال.

وَرجل مقتل: مجرب للأمور.

وَقتل الْخمر قتلا: مزجها فأزال بذلك حدتها، قَالَ الاخطل:

فَقلت اقتلوها عَنْكُم بمزاجها ... وَحب بهَا مقتولة حِين تقتل

وَقَول دُكَيْن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت