فهرس الكتاب
(ج6/ 354)
الْقَاف وَالْفَاء وَالْوَاو
[ق ف و]
الْقَفَا: وَرَاء الْعُنُق، أُنْثَى، قَالَ:
فَمَا الْمولى وَإِن عرضت قَفاهُ ... بأحمل للملاوم من حمَار
ويروى:"للمحامد".
وَقَالَ اللحياني: الْقَفَا، يذكر وَيُؤَنث، وَحكى عَن عكل: هَذِه قفًا، بالتانيث.
وَحكى ابْن جني الْمَدّ فِي الْقَفَا، وَلَيْسَت بالفاشية وَأما قَوْله:
يَا بن الزبير طَال مَا عصيكا
وَطَالَ مَا عنيتنا إليكا
لنضر بن بسيفنا قفيكما
أَرَادَ: قفاكا، فأبدل الْألف يَاء للقافية، وَكَذَلِكَ أَرَادَ:"عصيت"فابدل من التَّاء كافا، لِأَنَّهَا أُخْتهَا فِي الهمس.
وَالْجمع: أَقف، وأقفية، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وأقفاء قَالَ الْجَوْهَرِي: هُوَ جمع الْقلَّة وَالْكثير: قفي وقفي وقفين الْأَخِيرَة نادرة لَا يُوجِبهَا الْقيَاس.
والقافية: كالقفا، وَهِي اقلهما.
وقفوته: ضربت قَفاهُ.
وتقفيته بالعصا، واستقفيته: ضربت قَفاهُ بهَا.
وشَاة قفية: مذبوحة من قفاها.
وَلَا افعله قفا الدَّهْر: أَي طول الدَّهْر.
وَهُوَ قفا الأكمة، وبقفاها: أَي بظهرها.
وَيُقَال للشَّيْخ إِذا كبر: رد على قَفاهُ.
والقفى: الْقَفَا.
وَقَفاهُ قفوًا، وقفواًّ، واقتفاه، وتقفاه: بِعْهُ.
قفيته غَيْرِي، وبغيري: أتبعته إِيَّاه، وَفِي التَّنْزِيل: (ثمَّ قفينا على اثارهم برسلنا) .
وَالِاسْم القفية.
وَفُلَان قفى أَهله، وقفيتهم: أَي الْخلف مِنْهُم، لِأَنَّهُ يقفو اثارهم فِي الْخَيْر، وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء أَن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ:"اللَّهُمَّ إِنَّا نتقرب إِلَيْك بعم نبيك وقفية ىبائه"حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.
والقافية من الشّعْر: الَّذِي يقفو الْبَيْت.
قَالَ الاخفش: القافية آخر كلمة فِي الْبَيْت، وَإِنَّمَا قيل لَهَا قافية، لِأَنَّهَا تقفو الْكَلَام، قَالَ: وَفِي قَوْلهم قافية: دَلِيل على أَنَّهَا لَيست بِحرف، لِأَن القافية مُؤَنّثَة، والحرف مُذَكّر، وَإِن كَانُوا قد يؤنثون الْمُذكر، قَالَ: وَهَذَا قد سمع من الْعَرَب، وَلَيْسَت ؤخذ الْأَسْمَاء بِالْقِيَاسِ، أَلا ترى أَن رجلا وحائطا وَأَشْبَاه ذَلِك، لَا تُؤْخَذ بِالْقِيَاسِ، إِنَّمَا ينظر مَا سمته الْعَرَب، وَالْعرب لَا تعرف الْحُرُوف قَالَ: اخبرني من اثق بِهِ انهم قَالُوا لعربي فصيح: انشدنا قصيدة على الذَّال، فَقَالَ: وَمَا الذَّال؟ وَسُئِلَ بعض الْعَرَب عَن الذَّال وَغَيرهَا من الْحُرُوف، فَإِذا هم لَا يعْرفُونَ الْحُرُوف وأنشدنا أحدهم:
لَا يشتكين عملا مَا أنقين