فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 4263

(ج6/ 354)

الْقَاف وَالْفَاء وَالْوَاو

[ق ف و]

الْقَفَا: وَرَاء الْعُنُق، أُنْثَى، قَالَ:

فَمَا الْمولى وَإِن عرضت قَفاهُ ... بأحمل للملاوم من حمَار

ويروى:"للمحامد".

وَقَالَ اللحياني: الْقَفَا، يذكر وَيُؤَنث، وَحكى عَن عكل: هَذِه قفًا، بالتانيث.

وَحكى ابْن جني الْمَدّ فِي الْقَفَا، وَلَيْسَت بالفاشية وَأما قَوْله:

يَا بن الزبير طَال مَا عصيكا

وَطَالَ مَا عنيتنا إليكا

لنضر بن بسيفنا قفيكما

أَرَادَ: قفاكا، فأبدل الْألف يَاء للقافية، وَكَذَلِكَ أَرَادَ:"عصيت"فابدل من التَّاء كافا، لِأَنَّهَا أُخْتهَا فِي الهمس.

وَالْجمع: أَقف، وأقفية، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وأقفاء قَالَ الْجَوْهَرِي: هُوَ جمع الْقلَّة وَالْكثير: قفي وقفي وقفين الْأَخِيرَة نادرة لَا يُوجِبهَا الْقيَاس.

والقافية: كالقفا، وَهِي اقلهما.

وقفوته: ضربت قَفاهُ.

وتقفيته بالعصا، واستقفيته: ضربت قَفاهُ بهَا.

وشَاة قفية: مذبوحة من قفاها.

وَلَا افعله قفا الدَّهْر: أَي طول الدَّهْر.

وَهُوَ قفا الأكمة، وبقفاها: أَي بظهرها.

وَيُقَال للشَّيْخ إِذا كبر: رد على قَفاهُ.

والقفى: الْقَفَا.

وَقَفاهُ قفوًا، وقفواًّ، واقتفاه، وتقفاه: بِعْهُ.

قفيته غَيْرِي، وبغيري: أتبعته إِيَّاه، وَفِي التَّنْزِيل: (ثمَّ قفينا على اثارهم برسلنا) .

وَالِاسْم القفية.

وَفُلَان قفى أَهله، وقفيتهم: أَي الْخلف مِنْهُم، لِأَنَّهُ يقفو اثارهم فِي الْخَيْر، وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء أَن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ:"اللَّهُمَّ إِنَّا نتقرب إِلَيْك بعم نبيك وقفية ىبائه"حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقافية من الشّعْر: الَّذِي يقفو الْبَيْت.

قَالَ الاخفش: القافية آخر كلمة فِي الْبَيْت، وَإِنَّمَا قيل لَهَا قافية، لِأَنَّهَا تقفو الْكَلَام، قَالَ: وَفِي قَوْلهم قافية: دَلِيل على أَنَّهَا لَيست بِحرف، لِأَن القافية مُؤَنّثَة، والحرف مُذَكّر، وَإِن كَانُوا قد يؤنثون الْمُذكر، قَالَ: وَهَذَا قد سمع من الْعَرَب، وَلَيْسَت ؤخذ الْأَسْمَاء بِالْقِيَاسِ، أَلا ترى أَن رجلا وحائطا وَأَشْبَاه ذَلِك، لَا تُؤْخَذ بِالْقِيَاسِ، إِنَّمَا ينظر مَا سمته الْعَرَب، وَالْعرب لَا تعرف الْحُرُوف قَالَ: اخبرني من اثق بِهِ انهم قَالُوا لعربي فصيح: انشدنا قصيدة على الذَّال، فَقَالَ: وَمَا الذَّال؟ وَسُئِلَ بعض الْعَرَب عَن الذَّال وَغَيرهَا من الْحُرُوف، فَإِذا هم لَا يعْرفُونَ الْحُرُوف وأنشدنا أحدهم:

لَا يشتكين عملا مَا أنقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت