(ج6/ 359)
والتوقيف: الْبيَاض مَعَ السوَاد.
ودابة موقفة: فِي قَوَائِمهَا خطوط سود. قَالَ الشماخ:
وَمَا اروى وَإِن كرمت علينا ... بِأَدْنَى من موقفة حرون
وَاسْتعْمل أَبُو ذُؤَيْب"التَّوْقِيف"فِي الْعقَاب قَالَ:
موقفة القوادم والدنابي ... كَأَن سراتها اللَّبن الحليب
وَرجل موقف: أَصَابَته البلايا، هَذِه عَن اللحياني.
وَرجل موقف على الْحق: ذَلُول بِهِ.
وحمار موقف، عَنهُ أَيْضا: كويت ذراعاه كياًّ مستديرا، وانشد:
كوينا خشرما فِي الرَّأْس عشرا ... ووقفنا هديبة إِذْ اتانا
وواقف: بطن من أَوْس اللات.
والوقاف: شَاعِر مَعْرُوف.
مقلوبه: (ف وق)
فَوق: نقيض تَحت، يكون اسْما وظرفا، مَبْنِيّ، فَإِذا أضيف أعرب.
وَحكى الْكسَائي: أفوق تنام أم اسفل؟ بِالْفَتْح على حذف الْمُضَاف وَترك الْبناء، وَقَوله تَعَالَى: (فَخر عَلَيْهِم السّقف من فَوْقهم) لَا تكَاد تظهر الْفَائِدَة فِي قَوْله تَعَالَى: (من فَوْقهم) لِأَن"عَلَيْهِم"قد تنوب عَنْهَا.
قَالَ ابْن جني: قد يكون قَوْله: (من فَوْقهم) هُنَا مُفِيدا، وَذَلِكَ أَنه قد تسْتَعْمل فِي الْأَفْعَال الشاقة المستثقلة"على"تَقول: قد سرنا عشرا وَبقيت علينا ليلتان، وَقد حفظت الْقُرْآن وَبقيت عَليّ مِنْهُ سورتان، وَقد صمنا عشْرين من الشَّهْر وبقى علينا عشر، وَكَذَلِكَ يُقَال فِي الِاعْتِدَاد على الْإِنْسَان بذنوبه وقبح افعاله.
قد اخرب عَليّ ضيعتي، وأعطب عَليّ عواملي، فعلى هَذَا لَو قيل: (فَخر عَلَيْهِم السّقف) وَلم يقل: (من فَوْقهم) لجَاز أَن يظنّ
بِهِ أَنه كَقَوْلِك: قد خربَتْ عَلَيْهِم دَارهم، وَقد هَلَكت عَلَيْهِم مَوَاشِيهمْ وغلالهم، فَإِذا قَالَ: (من فَوْقهم) زَالَ ذَلِك الْمَعْنى الْمُحْتَمل، وَصَارَ مَعْنَاهُ: أَنه سقط وهم من تَحْتَهُ، فَهَذَا معنى غير الأول، وَإِنَّمَا اطردت"على"فِي الْأَفْعَال الَّتِي قدمنَا ذكرهَا مثل: خربَتْ عَلَيْهِ ضيعته، وَبَطلَت عَلَيْهِ عوامله، وَنَحْو ذَلِك من حَيْثُ كَانَت"على"فِي الأَصْل للاستعلاء. فَلَمَّا كَانَت هَذِه الْأَحْوَال كلفا ومشاق تخْفض الْإِنْسَان وتضعه، وتعلوه وتتفرعه حَتَّى يخضع لَهَا ويخنع لما يتسداه مِنْهَا، كَانَ ذَلِك من مَوَاضِع"على"أَلا تراهم يَقُولُونَ: هَذَا لَك، وَهَذَا عَلَيْك، فتستعمل اللَّام فِيمَا تؤثره و"على"فِيمَا تكرههُ، قَالَت الخنساء.
سأحمل نَفسِي على آلَة ... فإمَّا عَلَيْهَا وإمالها
وَقَالَ ابْن حلزة:
فَلهُ هُنَالك لَا عَلَيْهِ إِذا ... دفعت نفوس الْقَوْم للتعس
فَمن هُنَالك دخلت"على"هَذِه الْأَفْعَال.
وَقَوله تَعَالَى: (لأكلوا من فَوْقهم وَمن