(ج7/ 109)
فنصبه؛ أَلا تراك تَقول: أزيدًا ضَربته، وَلَو شِئْت لحذفت الْمَفْعُول فتسلطت ضربت هَذِه الظَّاهِرَة على زيد نَفسه فَقلت: أزيدًا ضربت، فعلى هَذَا قَوْلهم: أزيدًا كنت لَهُ، يجوز فِي قِيَاسه أَن يَقُول: أزيدًا كنت، وَمثل سِيبَوَيْهٍ كَانَ بِالْفِعْلِ الْمُتَعَدِّي فَقَالَ: وَتقول: كُنَّاهم كَمَا تَقول: ضربناهم. وَقَالَ: إِذا لم نكنهم فَمن ذَا يكونهم، كَمَا تَقول: إِذا لم نضربهم فَمن ذَا يَضْرِبهُمْ، قَالَ: وَتقول: هُوَ كَائِن ومكون، كَمَا تَقول: ضَارب ومضروب. وَقد بَينا جَمِيع ذَلِك فِي كتَابنَا الموسوم بالإيضاح والإفصاح فِي شرح كتاب سِيبَوَيْهٍ، فاستغنينا عَن إِعَادَته هُنَا.
وَرجل كُنْتِيّ: كَبِير، نسب إِلَى كُنت.
وَقد قَالُوا: كُنْتُنِيّ، نسب إِلَى كنت أَيْضا، وَالنُّون الْأَخِيرَة زَائِدَة، قَالَ:
وَمَا أَنا كُنْتِيٌّ وَلَا أنَا عاجِنٌ ... وشَرُّ الرِّجَال كُنْتُنِيٌّ وعاجِنٌ
وَزعم سِيبَوَيْهٍ أَن إِخْرَاجه على الأَصْل أَقيس فَيَقُول: كُونِيّ على حد مَا يُوجب النّسَب إِلَى الْحِكَايَة.
وَلَا يكون من حُرُوف الِاسْتِثْنَاء، تَقول: جَاءَ الْقَوْم لَا يكون زيدا، وَلَا يسْتَعْمل إِلَّا مضمرا فِيهَا، وَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا يكون الْآتِي.
وتجيء كَانَ زَائِدَة أَيْضا؛ كَقَوْلِه:
على كَانَ المسوَّمة العرابِ
أَي على المسومة العراب، وَأما قَول الفرزدق:
فَكيف إِذا مررتَ بدار قوم ... وجيرانٍ لنا كَانُوا كرامِ
فَزعم سِيبَوَيْهٍ أَن"كَانَ"هُنَا زَائِدَة. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: إِن تَقْدِيره: وجيران كرام كَانُوا لنا. وَهَذَا اسوغ؛ لِأَن كَانَ قد عملت هَاهُنَا فِي مَوضِع الضَّمِير وَفِي مَوضِع"لنا"فَلَا معنى لما ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ من أَنَّهَا زَائِدَة هُنَا.
وَكَانَ عَلَيْهِ كَوْنا، وكِيَانا، واكتان: وَهُوَ من الْكفَالَة.
وكَيْوان: زُحَل، القَوْل فِيهِ كالقول فِيهِ كالقول فِي خَيْوان وَقد تقدم. وَالْمَانِع لَهُ من الصّرْف: العجمة، كَمَا أَن الْمَانِع لخيوان من الصّرْف: إِنَّمَا هُوَ التَّأْنِيث وَإِرَادَة الْبقْعَة أَو الأَرْض أَو الْقرْيَة.
مقلوبه: (وك ن)
الوَكْن: عش الطَّائِر.
وَالْجمع: أوْكُن، ووُكُن، ووُكُون.
وَهُوَ: الوَكْنة، والوُكْنة والوُكُنة، والموكِن والمَوْكِنة.
ووَكَن الطَّائِر وَكْنا ووُكُونا: دخل فِي الوَكْن.
ووكن وَكْنا، ووُكُونا، أَيْضا. حضن الْبيض.