(ج7/ 132)
وَقيل: هُوَ الَّذِي ثلثة لبن وثلثاه مَاء، قَالَ:
يشربه مَحْضًا ويَسْقِى عيالَه ... سَجَاجًا كأقراب الثعالب أوْرَقا
واحدته: سَجَاجة.
قَالَ بعض الْعَرَب: أَتَانَا بضيحة سَجَاجةٍ ترى سَواد المَاء فِي حيفها. فسجاجة هُنَا: بدل، إلاَّ أَن يَكُونُوا وصفوا بالسَّجَاجة؛ لِأَنَّهَا فِي معنى مخلوطة فَتكون على هَذَا نعتا، وَقيل فِي تَفْسِير قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِن الله قد أراحكم من السَّجَّة": السَّجَّة: المذيق كالسَّجَاج، وَقد تقدم أَنه صنم، وَهُوَ اعرف، قَالَه الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.
والسَّجْسَج: مَا بَين الْفجْر إِلَى طُلُوع الشَّمْس.
والسَّجْسَج: الْهَوَاء المعتدل بَين الْحر وَالْبرد، وَفِي الحَدِيث:"نَهَار الْجنَّة سَجْسَجُ لَا حر فِيهِ وَلَا قر". وَقَالُوا: لَا ظلمَة فِيهِ وَلَا شمس.
وَقيل: إِن قدر نوره كالنور الَّذِي بَين الْفجْر وطلوع الشَّمْس.
وريح سَجْسَجٌ: لينَة الهبوب معتدلة، وَقَول مليح:
هَل هَيَّجَتْك طُلولُ الحيّ مقُفِرةً ... تَعفُو معارفَها النُّكْبُ السَّجاسِيجُ
احْتَاجَ فَكسر سَجْسجا على سجاسِيج، وَحكمه: سجاسج، وَنَظِيره مَا انشده سِيبَوَيْهٍ من قَوْله:
نَفْىَ الدَّراهيم تنقادُ الصياريف
وَأَرْض سَجْسَج: لَيست بسهلة وَلَا صلبة.
وَقيل: هِيَ الأَرْض الواسعة.
ومِمَّا ضوعف من فائه ولامه
(س ج س)
مَاء سَجَس، وسَجِس وسَجِيس: كدر متغير.
وَقد سَجِس.
وَقيل سُجِّس المَاء، فَهُوَ مُسَجَّس، وسَجِيس: أفسد وثور.
وسَجَّس المنهل: انتن مَاؤُهُ وأجن.
وسَجَّس الْإِبِط والعطف: كَذَلِك، قَالَ:
كأنّهمْ إذْ سَجَّس العُطوفُ
مَتْيَسَةٌ أنَبَّها خَرِيف
وَلَا آتِيك سَجِيس اللَّيَالِي: أَي آخرهَا، وَكَذَلِكَ: لَا آتِيك سجيس الأَوْجَس، وسجِيس عُجَيْسٍ: أَي الدَّهْر كُله.
والسّاجِسِيَّة: ضَأْن حمر، قَالَ أَبُو العارم الْكلابِي:
فالعذق مثل السَّاجِسيّ الحفضاج
الحفضاج: الْعَظِيم الْبَطن والخاصرتين.