(ج7/ 137)
والجِدّة: نقيض البِلى، يُقَال: شَيْء جَدِيد.
وَالْجمع: أجِدّة، وجُدُد، وجُدَد.
وَحكى اللحياني: أَصبَحت ثِيَابهمْ خُلْقانا، وخَلَقهم جُدُدا فَوضع الْوَاحِد مَوضِع الْجمع، وَقد يجوز أَن يكون أَرَادَ: وخلقهم جَديدا فَوضع الْجمع مَوضِع الْوَاحِد.
وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى.
وَقد قَالُوا: ملحفة جَدِيدَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهِي قَليلَة.
وَقَالَ أَبُو عَليّ: جَدّ الثَّوْب يجِدّ: صَار جَدِيدا، وَعَلِيهِ وَجه قَول سِيبَوَيْهٍ: ملحفة جَدِيدَة، لَا على مَا ذكرنَا من الْمَفْعُول.
وأجَدّ ثوبا، واستجدَّه: لبسه جَدِيدا، قَالَ:
وخَرْقٍ مَهَارِقَ ذِي لُهْلُهٍ ... أجَدَّ الأُوَامَ بِهِ مَظْمؤه
هُوَ من ذَلِك: أَي جَدّد، وأصل ذَلِك كُله الْقطع. فَأَما مَا جَاءَ مِنْهُ فِي غير مَا يقبل الْقطع فعلى الْمثل بذلك؛ كَقَوْلِهِم: جَدَّد الْوضُوء والعهد.
والأجَدّان، والجديدان: اللَّيْل وَالنَّهَار؛ وَذَلِكَ لانهما لَا يبليان أبدا.
وَيُقَال: لَا افْعَل ذَلِك مَا اخْتلف الأجَدّان والجديدان: أَي اللَّيْل وَالنَّهَار.
فَأَما قَول الْهُذلِيّ:
وَقَالَت لن ترى أبدا تَلِيدًا ... بِعَيْنِك آخِرَ الدَّهْر الجديدِ
فَإِن ابْن جني قَالَ: إِذا كَانَ الدَّهْر أبدا جَدِيدا فَلَا آخر لَهُ، وَلكنه جَاءَ على أَنه لَو كَانَ لَهُ آخر لما رَأَيْته فِيهِ.
والجديد: مَا لَا عهد لَك بِهِ، وَلذَلِك وصف الْمَوْت بالجديد، هذلية، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فَقلت لقلبي يَا لَكَ الخيرُ إِنَّمَا ... يدلِّيك للْمَوْت الْجَدِيد حِبَابُها
وَقَالَ الْأَخْفَش والمغافص الْبَاهِلِيّ: جَدِيد الْمَوْت: أَوله.
وجَدّ النّخل يَجُدّه جَدًّا، وجِدادا، وجَدَادا، عَن اللحياني: صرمه.
وأجَدّ: حَان أَن يُجَدّ.
والجَدَاد، والجِدَاد: أَوَان الصرام.
وَقَالَ اللحياني: جُدَادة النّخل وَغَيره: مَا يُسْتأصل.
وَمَا عَلَيْهِ جُدَة، وجِدّة: أَي خرقَة.
والجِدَّة: قلادة فِي عنق الْكَلْب، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:
لَو كنت كَلْب قَنِيصٍ كنتَ ذَا جِدَدٍ ... تكون إرْبتُه فِي آخِر المَرَسِ
وجَدِيدتا السَّرج والرحل: اللبد الَّذِي يلزق بهما من الْبَاطِن.
والجِدُّ: نقيض الْهزْل.
جَدّ يجِدّ، ويجُدّ جَداًّ.