فهرس الكتاب
(ج7/ 152)
وَقَالَ اللحياني فِي قَوْله تَعَالَى: (ويمدّهم فِي طغيانهم يعمهون) أَي يُلجُّهم، فَلَا أَدْرِي أَمن الْعَرَب سمع يُلجُّهم أم هُوَ إدلال من اللحياني وتجاسر؟؟ وَإِنَّمَا قلت هَذَا لِأَنِّي لم اسْمَع ألججته.
وَرجل لَجُوج، ولَجُوجة، ولُجَجَة.
وَالْأُنْثَى: لَجُوج، وَقَول أبي ذُؤَيْب:
فَإِنِّي صبرت النَّفس بعد ابْن عنْبَسٍ ... فقد لَجّ من مَاء الشئون لَجُوجُ
أَرَادَ: دمع لَجُوج.
وَقد يسْتَعْمل فِي الْخَيل، قَالَ:
مِن المسبطِرَّات الجِيادِ طِمرَّةٌ ... لجوج هَواهَا السبسب المتماحلُ
وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:
دَلْو عرَاك لجَّ بِي منينُها
فسره فَقَالَ: لجّ بِي: أَي ابتُلى بِي. وَيجوز عِنْدِي أَن يُرِيد: ابْتليت أنابه فَقلب.
ومِلجاج: كلَجوج، قَالَ مُلَيح:
من الصُّهْبِ مِلْجاجٍ يقطِّع رَبْوَها ... بُغَامٌ ومَبْنىّ الحَصِيرَين أجوف
ولُجَّة المَاء: معظمه.
وَخص بَعضهم بِهِ: مُعظم الْبَحْر.
وَكَذَلِكَ: لُجَّة الظلام، وَجمعه: لُجّ، ولُجَج، ولِجَاج، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:
وَكَيف بكم يَا عَلْوَ أَهلا ودونكم ... لِجَاٌج يُقَمِّسن السَّفِين وبيدُ
واستعار حماس بن ثامل الُّلجَّ لِليْل، فَقَالَ:
ومستنبح فِي لُجّ ليل دَعوته ... بمشوبة فِي رَأس صَمْد مقابِل
يَعْنِي: معظمه وظلمه.
وبحر لُجَاج، ولُجّيّ: وَاسع اللُّجّ.
واللُّجّ: السَّيْف تَشْبِيها بلج الْبَحْر، وَفِي حَدِيث طَلْحَة:"إِنَّهُم أدخلوني الحش وقربوا فوضعوا اللُّجّ على قُفَىَّ". وأظن أَن السَّيْف إِنَّمَا سمي لُجًّا فِي هَذَا الحَدِيث وَحده.
وفلاة لُجّيّة: وَاسِعَة على التَّشْبِيه بالبحر فِي سعته.
وألَجَّ الْقَوْم، ولَجَّجُوا: ركبُوا اللُّجَّة.
والتَجَّ الموج: عظم.
والتجَّت الأَرْض بِالسَّرَابِ: صَار فِيهَا مِنْهُ كاللُّجّ.
والتَجَّ الظلام: الْتبس.
ولَجَّةُ الْقَوْم: اصواتهم.
واللَّجَّة، واللَّجلجة: اخْتِلَاط الْأَصْوَات.
وَقد تكون اللَّجَّة فِي الْإِبِل، قَالَ أَبُو مُحَمَّد الحذلمي:
وجَعَلَتْ لَجَّتُها تُغَنِّيةْ
يَعْنِي: اصواتها كَأَنَّهَا نطربه وتسترحمه ليوردها المَاء، وَرَوَاهُ بَعضهم:"لخَّتُها".