فهرس الكتاب
(ج7/ 154)
قَالَ الْهُذلِيّ:
حَتَّى يَجِيء وجِنُّ اللَّيْل يُوغِله ... والشَّوْكُ فِي وَضَح الرِّجْلين مَرْكوزُ
ويروى:"وجِنْحُ اللَّيْل"، وَقَالَ دُرَيْد:
وَلَوْلَا جَنَان اللَّيْل أدْرك خيلُنا ... بِذِي الرِّمْث والأَرْطى عِياضَ بن ناشِب
ويروى:"وَلَوْلَا جُنُون اللَّيْل"وَحكي عَن ثَعْلَب: الجَنَان: اللَّيْل.
وجَن الْمَيِّت جَنًّا، وأجنَه: ستره.
وَقَوله:
وَلَا شَمْطَاء لم يتْرك شقاها ... لَهَا من تِسْعَة إلاّ جَنينا
فسره ابْن دُرَيْد فَقَالَ: يَعْنِي مَدْفُونا: أَي قد مَاتُوا كلهم فجنُّوا.
والجَنَن: الْقَبْر لستره الْمَيِّت.
والجَنَن، أَيْضا: الْكَفَن لذَلِك.
وأجَنّه: كَفنه، قَالَ:
مَا إِن أُبَالِي إِذا مَا متّ مَا فعلوا ... أأَحْسنُوا جَنَني أم لم يُجِنّوني؟؟؟
والجَنَان: الْقلب؛ لاستتاره فِي الصَّدْر. وَقيل: لوعيه الْأَشْيَاء وضمه لَهَا.
وَقيل: الجَنَان: روع الْقلب، وَذَلِكَ اذْهَبْ فِي الخفاء.
وَرُبمَا سمي الرّوح جَنَانا؛ لِأَن الْجِسْم يَجنَّه.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: سميت الرّوح جَنَانا؛ لِأَن الْجِسْم يجنّها فأنث الرّوح.
وَالْجمع: أَجنان، عَن ابْن جني.
وأَجَنَّ عَنهُ، واستَجَنّ: استتر.
والجنِين: الْوَلَد مَا دَامَ فِي بطن أمه لاستتاره فِيهِ.
وَجمعه: أجِنَّة، وأَجْنُن؛ بِإِظْهَار التَّضْعِيف.
وَقد جَنّ الجَنينُ فِي الرَّحِم يَجِنّ جَنّا، وأجنَتَّه الْحَامِل، وَقَول الفرزدق:
إِذا غَابَ نصرانيّه فِي جَنينها ... أهلَّت بحجّ فَوق ظهر العُجَارِم
عَنى بذلك رَحمهَا لِأَنَّهَا مستترة. ويروى:
إِذا غَابَ نصرانيّه فِي حَنِيفها
يَعْنِي بالنصراني: ذكر الْفَاعِل لَهَا من النَّصَارَى. وبحنيفها: حرهَا، وَإِنَّمَا جعله حَنِيفا، لِأَنَّهُ جُزْء مِنْهَا وَهِي حنيفَة. وَقَوله أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:
وجَهَرتْ أجِنَّةً لم تُجْهَرِ
يَعْنِي: الأمواه المندفنة. يَقُول: وَردت هَذِه الْإِبِل المَاء فكسحته حَتَّى لم تدع مِنْهُ شَيْئا لقلته.
يُقَال: جَهَر الْبِئْر: نزحها.
والمِجَنّ: التُّرس، وَأرى اللحياني قد حكى فِيهِ المِجَنَّة، وَجعله سِيبَوَيْهٍ"فعلا"وَسَيَأْتِي ذكره.
وقلب فلَان مِجَنّه: أَي أسقط الْحيَاء وَفعل مَا شَاءَ.
وقلب أَيْضا مجَنَّه: ملك أمره واستبد بِهِ، قَالَ الفرزدق:
كَيفَ تراني قالِبا مِجَنِّي ... أقِلب أَمْرِي ظَهْرَه للبطن