فهرس الكتاب
(ج7/ 241)
كَانَ لنا لمَّا أَتى جدافاهْ
والجَدَف: نَبَات بِالْيمن أكله الْإِبِل فتجزأ بِهِ عَن المَاء.
وَقَالَ كرَاع: لَا يحْتَاج آكله إِلَى المَاء.
مقلوبه: (ف د ج)
الفَوْدَج: الهودج.
وَقيل: هُوَ اصغر من الهودج.
وناقة وَاسِعَة الفودَج: أَي وَاسِعَة الأرفاغ.
والفَوْدَجان: مَوضِع، قَالَ ذُو الرمة:
لَهُ عليهنَّ بالخَلْصاء مَرْتَعه ... فالفَوْدَجين فجنبَيْ واحِفٍ صَخَبُ
الْجِيم وَالدَّال وَالْبَاء
الجَدْب: الْمحل، فَأَما قَول الراجز، انشده سِيبَوَيْهٍ:
لقد خَشِيتُ أَن أَرى جَدَبّا
فِي عامِنا ذَا بَعْدَمَا أَخصَبَّا
فَإِنَّهُ أَرَادَ: جَدْبا، فحرك الدَّال بحركة الْبَاء وَحذف الْألف: على حد قَوْلك: رَأَيْت زيد فِي الْوَقْف.
قَالَ ابْن جني: القَوْل فِيهِ أَنه ثَقَّل الْبَاء كَمَا ثقل اللَّام فِي عيهل من قَوْله:
ببازلٍ وَجْناءَ أَو عَيْهَل
فَلم يُمكنهُ ذَلِك حَتَّى حرك الدَّال لما كَانَت سَاكِنة لَا يَقع بعْدهَا المشدد، ثمَّ أطلق كإطلاقه"عَيْهَلِّ"وَنَحْوهَا. ويروى أَيْضا:"جَدْبَبّا". وَذَلِكَ أَنه أَرَادَ تثقيل الْبَاء، وَالدَّال قبلهَا سَاكِنة فَلم يُمكن ذَلِك، وَكره أَيْضا تَحْرِيك الدَّال لِأَن فِي ذَلِك انْتِقَاض الصِّيغَة، فأقرها على سكونها، وَزَاد بعد الْبَاء بَاء أُخْرَى مضعفة لإِقَامَة الْوَزْن، فَإِن قلت: فَهَل تَجِد فِي قَوْله"جَدْبَبّا"حجَّة للنحويين على أبي عُثْمَان فِي امْتِنَاعه مِمَّا أجازوه من بنائهم مثل"فرزدق"من ضرب وَنَحْوه: ضرَبَّب، واحتجاجه فِي ذَلِك: لِأَنَّهُ لم يجد فِي الْكَلَام ثَلَاث لامات مترادفة على الِاتِّفَاق، وَقد قَالُوا: جَدْبَيّا كَمَا ترى فَجمع الراجز بَين ثَلَاث لامات متفقة، فَالْجَوَاب أَنه لَا حجَّة على أبي عُثْمَان للنحويين فِي هَذَا من قبل أَن هَذَا شَيْء عض فِي الْوَقْف والوصل ثمَّ مزيله، وَمَا كَانَت هَذِه حَاله لم يحفل بِهِ وَلم يتَّخذ أصلا يُقَاس عَلَيْهِ غَيره، أَلا ترى إِلَى إِجْمَاعهم على أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم آخِره وَاو قبلهَا حَرَكَة، ثمَّ لَا يفْسد ذَلِك بقول بَعضهم فِي الْوَقْف: هَذِه أفَعَوْ، وَهُوَ الكَلَوْ من حَيْثُ كَانَ هَذَا بَدَلا جَاءَ بِهِ الْوَقْف وَلَيْسَ ثَابتا فِي الْوَصْل الَّذِي عَلَيْهِ الْمُعْتَمد وَالْعَمَل. وَإِنَّمَا هَذِه الْبَاء