فهرس الكتاب
(ج7/ 318)
وجفن السيف: غمده، وقول حذيفة بن أنس الهذلي:
نَجَا سَالِمٌ والنَّفسُ مِنْهُ بِشِدِقِه ... ولم يَنْجُ إلا جَفْنَ سَيْفٍ وَمِئْزَرَا
نصب (جفن سيف) على الاستثناء المنقطع، كأنه قال: نجا ولم ينج.
وعندي أنه أراد: ولم ينج إلا بجفن سيف، ثم حذف وأوصل. وقد حكى بالكسر، قال ابن دريد: ولا أدري: ما صحته؟
والجَفْنة: أعظم مَا يكون من القصاع.
وَالْجمع: جِفان، وجفن عَن سِيبَوَيْهٍ كهضبة وهضب.
وجَفَن الْجَزُور: اتخذ مِنْهَا طَعَاما، وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ:"أَنه انْكَسَرت قوص من الصَّدَقَة فجفنها"وَهُوَ من ذَلِك؛ لِأَنَّهُ يمْلَأ مِنْهَا الجفان، حكى ذَلِك الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.
والجَفْنَة: ضرب من الْعِنَب.
والجَفْنة: الْكَرم.
وَقيل: أَصله.
وَقيل: قضيب من قضبانه.
وَقيل: ورقه. وَالْجمع من كل ذَلِك: جفن، قَالَ الاخطل يصف خابية خمر:
آلَتْ إِلَى النِّصْف من كَلْفَاءَ أَتأقَها ... عِلْجٌ وكَتْمها بالجَفْن والغار
وَقيل: الجَفْن: اسْم مُفْرد، وَهُوَ أصل الْكَرم.
وَقَول النمر:
سقيّة بينِ انهار عِذَاب ... وزَرْع نابت وكروم جَفْنِ
أَرَادَ: وجَفْن كروم فَقلب.
وجفَّن الْكَرم، وتجَفَّن: صَار لَهُ أصل.
والجَفْن: شجر طيب الرّيح، عَن أبي حنيفَة، وَبِه فسر بَيت الاخطل الْمُتَقَدّم، قَالَ: وَهَذَا الجفن غير الجَفْن من الْكَرم؛ ذَلِك مَا ارْتقى من الحبلة فِي الشَّجَرَة فَسمى الجفن لتجفنه فِيهَا.
والجَفْن أَيْضا من الْأَحْرَار: نبتة تنْبت متسطحة، وَإِذا يَبِسَتْ تقبضتو اجْتمعت، وَلها حب كَأَنَّهُ الحلبة، وَأكْثر منبتها الآكام وَهِي تبقى سِنِين يابسة، وَأكْثر راعيتها الْحمر والمعزى، قَالَ: وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب: هِيَ صلبة صَغِيرَة مثل العيشوم، وَلها عيدَان صلاب رقاق قصار، وورقها اخضر أغبر، ونباتها فِي غلظ الأَرْض، وَهِي أسْرع البقل نباتا إِذا مطرَت وأسرعها هيجا.
وجَفَن نَفسه عَن الشَّيْء: ظلفا، قَالَ:
جَمَّع مَال الله فِينا وجَفَن ... نَفْسا عَن الدُّنْيَا وللدنيا زِيَن
وجَفْنة: قَبيلَة من الأزد.
وجُفَينة: اسْم خمار، وَفِي الْمثل:"وَعند جفينة الْخَبَر الْيَقِين"كَذَا رَوَاهُ أَبُو عبيد وَابْن السّكيت. قَالَ ابْن السّكيت: وَلَا تقل:"جُهَيْنَة"وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يرويهِ"حفينة"بِالْحَاء غير مُعْجمَة.
مقلوبه: (ن ج ف)
النَّجَفة: أَرض مستديرة مشرفة.