(ج1/ 277)
وَاسِطَة فِي ظُهُور الْأَشْيَاء. وَقَالُوا:"ناصعِ الْخَبَر أَخَاك، وَكن مِنْهُ خلي حذر"، وَهُوَ من الْأَمر الناصع، أَي الْبَين أَو الْخَالِص.
ونَصَع الرجل: أظهر عداوته، وَبَينهَا، قَالَ أَبُو زبيد:
والدّار إِن تُنْبِهِم عني فإنَّ لهُم ... وُدّي ونَصْري إِذا أعداؤُهمْ نَصَعوا
والناصِع من الْجَيْش وَالْقَوْم: الَّذين لَا يخلطهم غَيرهم. عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:
ولمَّا أنْ دَعَوْتُ بني طَريف ... أتَوْني ناصِعِينَ إِلَى الصِّياحِ
وَهُوَ مُشْتَقّ من الْحق الناصع أَيْضا.
والنَّصْع، والنَّصْع، والنُّصْعُ: جلد أَبيض. والنِّصْع: ضرب من الثِّيَاب شَدِيد الْبيَاض. وَعم بَعضهم بِهِ كل جلد بيض، أَو ثوب أَبيض. قَالَ يصف بقر الْوَحْش:
تخالُ نِصْعا فَوْقَها مُقَطَّعا
وأنْصَعَ الرجل: تصدى للشر.
والنَّصيعُ: الْبَحْر. قَالَ:
أدْلَيْتُ دَلْوِي فِي النَّصيعِ الزَّاخِرِ
والأعرف البَضيع.
والمَناصع: الْمَوَاضِع الَّتِي يُتخلى فِيهَا لبول أَو غَائِط. وَفِي الحَدِيث:"كَانَ مُتبرّزَ النِّساء فِي الْمَدِينَة، قبل أَن تُسَوَّى الكُنُف: المَناصعُ". وَقيل: هِيَ مَوَاضِع خَارج الْمَدِينَة. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.
ونَصَعَتِ النَّاقة: إِذا مضغت الجرة. عَن ثَعْلَب.
الْعين وَالصَّاد وَالْفَاء
العَصْفُ والعَصْفَةُ، والعَصِيفة، والعُصافة عَن اللَّحيانيّ: مَا كَانَ على سَاق الزَّرْع من الْوَرق الْيَابِس. وَقيل: هُوَ ورقه من غير أَن يعين بيبس وَلَا غَيره. وَقيل: ورقه وَمَا لَا يُؤْكَل. وَفِي التَّنْزِيل: (والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانِ) : يَعْنِي بالعصف:
الْوَرق، وَمَا لَا يُؤْكَل مِنْهُ. وَأما الريحان: فالرزق، وَمَا أكل مِنْهُ. وَقيل: العَصْف، والعَصيفة، والعُصافة: دقاق التِّبْن. وَقَوله تَعَالَى: (كَعَصْفٍ مأكُولٍ) : روى عَن الْحسن: أَنه الزَّرْع الَّذِي أُكل حبه، وَبَقِي تبنه. وَأنْشد أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يزِيد:
فصُيِّرُوا مِثل كَعَصَفٍ مأكُولْ
أَرَادَ: مثل عَصْفٍ مأكُول، فَزَاد الْكَاف لتأكيد الشّبَه، كَمَا أكده بِزِيَادَة الْكَاف فِي قَوْله تَعَالَى: (لَيس كَمِثِلِهِ شَيْء) إِلَّا أَنه فِي الْآيَة، أَدخل الْحَرْف على الِاسْم، وَهُوَ سَائِغ، وَفِي الْبَيْت أَدخل الِاسْم، وَهُوَ مثل، على الْحَرْف، وَهُوَ الْكَاف. فَإِن قَالَ قَائِل: بِمَاذَا جر عَصْف؟ أبالكاف الَّتِي تجاوره، أم بِإِضَافَة مثل إِلَيْهِ، على أَنه فصل بِالْكَاف، بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ؟ فَالْجَوَاب: أَن العَصْف فِي الْبَيْت لَا يجوز إِلَّا أَن يكون مجرورا بِالْكَاف، وَإِن كَانَت زَائِدَة، يدلك على ذَلِك: أَن الْكَاف فِي كل مَوضِع تقع فِيهِ زَائِدَة، لَا تكون إِلَّا جارَّة، كَمَا أَن"مِنْ"وَجَمِيع