فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 4263

(ج8/ 35)

أراد من اللَّواتي وإنَّما يُفْعَلُ بها ذلك ليَبْقَى بُدْنُهَا وسِمَنُها فيُحْملَ عليها في السّنةِ الْمُقبلةِ والمَشَارفُ قُرىً من أرضِ العَرَبِ تَدْنُو من الرِّيفِ والسُّيوفُ المَشْرَفِيَّة مَنْسوبةٌ إليها والشَّريفُ جَبَلٌ تَزْعُمُ العربُ أنه أَطْوَلُ جَبَلٍ في الأرضِ والأشْرَفُ اسمُ رَجُلٍ وشِرافُ وشَرافُ مَبْنيْةٌ اسمُ ماءٍ بِعَيْنِه وَشَرَافِ موضعٌ عن ابنِ الأعرابِيِّ وأنشدَ

(لقد غِظْتَنِي بالحزْمِ حَزْمِ كُتَيْفَةٍ ... ويومَ الْتَقَيْنَا من وراءِ شَرَافِ)

وأبو الشُّرَفَاءِ من كُنَاهُم قال

(أنا أبو الشُّرَفَاء مَنَّاعُ الْخَفَرْ)

أرادَ مَنَّاعَ أهْلِ الْخَفَرِ

مقلوبه ش ف ر

الشِّفْرُ من العيْنِ ما نَبَتَ عليه الشَّعَرُ وأصْلُ مَنْبِتِ الشَّعَر في الجَفْنِ وليس الشُّفْرُ من الشَّعَر في شيءٍ وهو مذكَّرٌ صرَّح بذلك اللِّحيانيُّ والجمعُ أشفارٌ سِيبَوَيْهِ لا يُكَسَّرُ على غير ذلك والشَّفْرُ لُغَةٌ فيه عن كُراعٍ وشُفْرُ كُلِّ شيءٍ ناحِيَتُه وشُفْرَا المرأةِ وشافِراها حَرْفَا رَحِمِها والشَّفِرَةُ والشَّفيِرَةُ مِن النّساءِ التي تَجِدُ شَهْوَتَها فِي شُفْرِها فَيجِئُ ماؤُها سريعًا وقيل هي التي تَقْنعُ من النّكاحِ بأيْسَره وما بالدَّارِ شَفْرٌ وشُفْرٌ أي أَحَدٌ والمِشْفَرُ والْمَشْفَرُ للبَعيرِ كالشَّفِة للإنسان وقد يقال مشافِرُ للإنسان على الاسْتعارةِ وقال اللحيانيُّ إنه لعظيم المَشَافِرِ يقالُ ذلك في النّاسِ والإِبِلِ قال وهو من الواحدِ الذي فُرِّق فَجُعِلَ كُلُُّ واحِدٍ منه مِشْفَرًا ثُمَّ جُمعَ قال الفرزدقُ

(فلو كُنْتَ ضبَيًَّا عَرَفْتَ قَرَابَتِي ... ولكنَّ زِنْجِيًا عَظِيمَ المَشَافِرِ)

والشَّفِيرُ حدُّ مَشْفَر العَيْنِ وشَفِيرُ الوادِي وشُفْرُه ناحِيَته من أعلاه فأمَّا ما أنْشدَه ابنُ الأعرابيِّ من قوله

(بِزَرْقَاوَيْن لم تُحْرَفْ ولمَّا ... يُصِبْها عائِرٌ بِشَفِير مَاقِ)

فقد يكون الشَّفيرُ هاهنا ناحِيةَ الماقِ من أعلاه وقد يكونُ الشَّفيرُ لُغَةً في شُفْرِ العَيْن وشفّر المالُ قلَّ وذهبَ عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشدَ

(مُولَعاتٌ بِهاتِ هات فإنْ شَففَر ... مَالٌ أردْنَ منكَ انْخِلاعَا)

والشَّفْرَةُ من الحديد ما عُرِّضَ وحُدِّدَ والْجَمْعُ شِفَارٌ وقال أبو حنيفةَ شَفْرَتَا النَّصْلِ جانِباه وأذن شُفَارِيّة طويلةٌ عريضةٌ ليّنةُ الفرعِ ويَرْبوعٌ شُفَارِيّ ضخم الأُذُنين وقيل هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت