فهرس الكتاب
(ج8/ 38)
والجميع في ذلك سواءٌ وفي التنزيل {حمولة وفرشا} الأنعام 142 وفَرْشُها كِبارُها عن ثَعْلبٍ وأنْشدَ
(له إِبلٌ فَرْشٌ وَذَاتُ أَسِنَّةٍ ... صُهَابِيَّةٌ حَانَتْ عليهِ حُقُوفُها)
وقيلَ: هو من النَّعَمِ ما لا يَصْلُحُ إلاَّ للذَّبْح وفَرْشُ الحَطَبِ والشَّجَرِ دِقَّةُ وفَرْشُ العِضَاهِ جماعَتُهَا والفَرْشُ الدَّارَةُ من الطَّلْح وقيل الفَرْشُ الغَمْضُ من الأَرْضِ فيه العُرْفُطُ والسَّلَمُ والعُرْفُجُ والطَّلْحُ والقَتَادُ والسَّمُرُ والعَوْسَجُ وهو يَنْبُتُ في أرضٍ مَسْتَويَةٍ مِيلًا وفَرْسَخًا أنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ
(وقد أراها وَشَواها الحُبْشا)
(ومِشْفَرًا إن نَطَقَتْ أَرَشًّا)
(كمِشْفَرِ النَّابِ تَلُوكُ الفَرْشَا)
ثم فسّره فقال إن الإِبِلَ إذا أكَلتِ العُرْفُطَ والسَّلَمَ أَرْخَتْ أَفْواهَهَا وقال أبو حَنِيفَةَ الفَرْشَةُ الطَّرِيقةُ المُطْمَئنَّةُ من الأَرْضِ شيئًا يَقُودُ اليومَ واللَّيْلَةَ ونَحْوَ ذلك قال ولا تكونُ إلاَّ فيما اتَّسعَ من الأرضِ واسْتَوَى وأَصْحَرَ والجمعُ فُروشٌ والفَرَاشَةُ حجارةٌ عِظَامٌ أمثالُ الأَرْحَاءِ تُوْضَعُ أوَّلًا ثم يُبْنَى عليها الرَّكِيبُ وهو حائِطُ النَّخْلِ والفَرَاشَةُ البَقِيَّةُ تَبْقَى في الحَوْضِ من الماءِ القَلِيلِ الذي تَرَى أرضَ الحوضِ من ورائِهِ من صَفَائِه والْفَرَاشَةُ مَنْقَعُ الماءِ في الصَّفَاةِ وجَمْعُها فَرَاشٌ وَفَراشُ القاعِ والطِّينِ ما يَبِسَ بعدَ نُضُوب الماءِ والفَرَاشُ حَبَبُ الماءِ من الْعَرَقِ وقيل هو القليلُ من العَرَقِ عن ابن الأعرابيِّ وأنْشد
(فَرَاشُ المسيحِ فوقَهُ يَتَصَبَّبُ)
ولا أعرِفُ هذا البيت إنما المعروفُ بَيْتُ لَبِيدٍ
(عَلاَ المِسْكُ والدِّيبَاجُ فوقَ نُحُورهِمْ ... فَرَاش المَسِيحِ كالجُمانِ المُثْقَّبِ)
وأرَى ابنَ الأعرابِيِّ إنَّما أراد هذا البَيْتَ فأحَالَ الرّوايةَ إلا أن يكونَ لَبِيدٌ قد أَقْوَى فَقالَ
(فَرَاشُ المَسِيحِ فَوْقَهُ يَتَصَبَّبُ)
وإنَّما قلتُ إنَّه أَقْوَى لأنَّ رَوِيَّ هذه القصيدة مَجْرُورٌ وأوَّلُهَا
(أرَى النَّفْسَ لَجَّتْ في رَجَاء مكذَّبِ ... وقد جَرَّبَتْ لَوْ تَقْتَدِي بالمُجَرَّبِ)
والفَراشُ دَوابٌّ مَثْلَ البَعُوضِ تَطِيرُ واحِدَتُها فَرَاشَةٌ والْفَرَاشةُ الْخَفِيفُ الطَّيَّاشَةُ من الرِّجالِ وضَرَبَهُ فما أَفْرَشَ عَنْه حتَّى قَتَلَهُ أيْ ما أَقْلَعَ وَأفْرَشَ عنْهُمُ الموْتُ ارْتَفَعَ عن ابنِ الأعرابِيِّ وَفَرَشَ عنه أرادَهُ وتَهَيَّأَ له وفَرْشُ الْجَبَا موضِعٌ قال كُثِّيرُ عَزَّةَ
(أَهَاجَكَ بَرْقٌ آخِرَ اللَّيلِ وَاصِبُ ... تَضَمَّنَهُ فَرْشُ الْجَبَا فالمَسَارِبِ)
والْفَرَاشَةُ أَرضٌ قال الأَخْطَلُ
(وأَقْفَرَتِ الْفَرَاشَةُ والْحُبَيَّا ... وأَقْفَرَ بَعْدَ فاطِمةَ الشَّقِيرُ)