فهرس الكتاب
(ج8/ 42)
يُرْطَبُ يُبَلّ وقَال دَمِثِ الكَثِيبِ لأن الشَّرَبَّةَ موضعٌ أو مكانٌ ليْسَ في الكلام فَعَلَّةٌ إلاَّ هذا عن كُراع وقد جاء له ثانٍ وهو قولُهُم جَرَبَّةٌ واشْرَأَبَّ الرَّجُلُ إلى الشَّيءِ مدَّ عُنُقَهُ إليه وقيل هو إذا ارْتَفَعَ وَعَلاَ والاسْمُ الشُّرَأْبِيبَة
مقلوبه ش ب ر
الشِّبْرُ ما بين أعْلَى الإِبهامِ وأعلَى الخِنْصَرَ مُذَكَّرٌ والجمعُ أَشْبَارٌ قال سيبَوَيهِ لم يجاوزُوا به هذا البِناءَ وشَبَرَ الثَّوْبَ وغَيْرَهُ يَشْبِرُهُ شَبْرًا كَالَهُ بِشِبْرِه وهذا أَشْبَرُ من ذلك أيْ أَوْسَعُ شِبْرًا وأَشْبَرَ الرَّجُلَ أعطاه وفَضَّلَهُ وَشَبَرَه سَيْفًا ومالًا يَشْبُرُه شَبْرًا وأَشْبَرَهُ أعطاه إياهُ قال أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يَصِفُ سَيْفًا
(وأشْبَرَنِيه الهَالِكِيُّ كَأَنَّهُ ... غَدِيرٌ جَرَتْ في مَتْنِهِ الرِّيحُ سَلْسَلُ)
والشَّبَرُ الْعَطِيَّةُ قال عديّ
(لمْ أَخُنْهُ والَّذِي أعْطَى الشَّبَرْ)
وقيل الشَّبْر والشَّبَرُ لُغَتَان كالْقَدْرِ والْقَدَر والشَّبَرُ شَيْءٌ يَتَعاطاهُ النَّصارَى كالقُربانِ وقيل هو الْقُرْبانُ بِعَيْنِه وأَعْطَاها شَبْرَها أي حَقَّ النِّكاحِ وشَبْرُ الْجَمَلِ طَرْقُه وهو ضِرَابُه وفي الحديثِ أنه نَهَى عن شَبْرِ الْجَمَلِ وفسَّره ابنُ الأعرابيِّ بأنه مثل عَسْبِ الفَحْلِ فكأنه فَسَّر الشَّيءَ بنَفْسِه وذلك ليس بتَفْسيرِ ورجُلٌ قَصِيرُ الشِّبْرِ أي مُتَقَارِبُ الخَطْوِ قالت الخَنْساءُ
(معاذَ اللهِ يُرْضِعُنِي حَبَرْكَى ... قَصِيرُ الشِّبْرِ من جُشَمَ بْنِ بَكْرِ)
وشُبِّرَ فَتَشَبَّرَ عَظُمَ فَتَعَظَّمَ والمَشْبَرُ والمشْبَرَةُ نَهْرٌ يَنْخَفِضُ فَيَتَأَدَّى إليه ما يَفِيضُ عن الأَرَضِينَ
مقلوبه ب ش ر
الْبَشَرُ الإِنسانُ والواحدُ والجميعُ والمذكَّرُ والمؤَنَّثُ في ذلك سواء وقد يُثَنَّى وفي التنزيل {أنؤمن لبشرين مثلنا} المؤمنون 47 والجمعُ أَبْشَارٌ والبَشَرَةُ ظاهر أعلى جِلْدَةِ الوَجْهِ والرأسِ والجَسَدِ من الإنسانِ وهي التي عليها الشَّعْرُ وقيل هي التي تَلِي اللَّحْمَ وفي المثل إنما يُعَاتَبُ الأديمُ ذو الْبَشَرَةِ قال أبو حنيفَةَ معناه أن يُعَادَ إلى الدِّباغِ والجمع بَشَرٌ فأمَّا قولُه
(تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُونًا ... على بَشَرٍ وآنِسَةٍ لُبَابٍ)
فقد يكون جَمْعَ بَشَرَةٍ كَشَجَرَةٍ وشَجَرٍ وثَمَرةٍ وثَمَرٍ وقد يكون أراد الهاءَ فَحَذَفَهَا كقول أبي ذُؤيبٍ
(ألا ليتَ شِعْرِي هل تَنَظَّرَ خالدٌ ... عِبادِي على الهِجْران أَمْ هو يائِسُ)
وأبشارٌ جَمْعُ الْجَمْعِ وبَشَر الأديمَ يَبْشُرُه بَشْرًا وأَبْشَرَهُ قَشَرَ بَشَرَتَهُ التي يُنْبُتُ عليها الشَّعْرُ وقيل هو أن يأخُذَ بَاطِنَهُ بِشَفْرَةٍ