(ج8/ 87)
حَوَلُوها إلى الْهَمْزَةِ وحكى قُطْربٌ نَشَا يَنْشُو لُغَةٌ في نَشَأَ يَنْشَأْ وليس عنده على التَّحْويلِ والتَّنشاة الشجرةُ اليابسةُ إمّا أن يكون على التَّحويلِ وإما أن يكون على ما حكاه قُطْرُبٌ قال الهُذَلِيُّ
(تَدَلًّى عليه من بَشَامٍ وأَيْكةٍ ... نَشَاةُ فُرُوعٍ من مُرْثَعِنِّ الذَّوَائِبِ)
والجمعُ نَشًا والنَّشْوُ اسمٌ للجَمْعِ أنشدَ
(كأنّ على أكْتافِهِم نَشْوَ غَرْقَدٍ ... وقد جاوَزوا تَيَّانَ كَالنَّبَطِ الغُلْفِ)
مقلوبه وش ن
الْوَشَنُ ما ارْتَفَعَ من الأَرْضِ وبَعِيرٌ وَشْنٌ غليظٌ والأَوْشَنُ الَّذي يُزَيَّنُ الرّجلَ وَيَقْعُدُ معه على مائِدَتِهِ يأكلُ طَعَامَهُ والْوُشْنانُ لُغَةٌ في الأُشْنَان وهو من الحَمْضِ وزعَمَ يعقوبُ أن وُشْنانًا وأُشْنانًا على الْبَدَل
مقلوبه ن وش
نَاشَهُ بِيَدِه يَنُوشُهُ نَوْشًا تَنَاوَلَهُ قال دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ
(فجِئْتُ إليه والرِّماحُ تَنُوشُهُ ... كَوَقْعِ الصَّيَاصِي في النّسِيجِ الْمُمَدَّدِ)
وتَنَاوَشَهَ كَنَاشَهُ وفي التنزيلِ {وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} سبأ 52 أي فكيفَ لهم أن يَتَنَاوَلُوا مَا بَعُدَ عنهم من الإِيمانِ وامْتَنَعَ بعد أن كان مَبْذُولًا لهم مَقْبُولًا مِنْهُمْ وقال ثَعلبٌ التّناوُشُ بِلاَ هَمْزٍ الأَخْذُ مِنْ قُرْبٍ والتَّنَاؤُشُ بِالْهمزِ من بُعْدٍ وقد تَقدَّم وقال أبُو حَنِيفَةَ التَّنَاوُشُ بالواوِ من قُرْبٍ وفي التنزيل {وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} ونُشْتُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا أَصَبْتُ
وَنَاشَتِ الظَّبْيَةُ الأَراكَ تناولَتْه قال أبو ذُؤَيب
(فمَا أمُّ خِشْفٍ بالعَلاَيَةِ شادِنٍ ... تَنُوشُ الْبَرِيرَ حَيْثُ طَابَ اهْتِصَارُهُا)
والناقةُ تَنُوشُ الحْوضَ بِفِيها كذلك قال
(وهي تَنُوش الْحَوْضَ نَوْشًا مِنْ عَلا)
وانْتَاشَتْه فيهما كَنَاشَتْهُ ونُشْتُ الرَّجُلَ نَوْشًا أَنَلْتُه خَيرًا أو شَرًّا ونُشْتُ الشَّيْءَ نَوْشًا طَلَبْتُهُ وانْتَشْتُ الشيءَ اسْتَخْرَجْتُهُ قال
(وانتاش عائِنَهُ من أهْلِ ذِي قَارِ)
ونَاوَشَ الشَّيءَ خَالَطَهُ عن ابن الأعرابيِّ وبه فُسِّرَ قولُ أبي الْعَارِمِ وذكَرَ غَيْثًا فقال فما زِلْنا كذلك حَتَّى لَنَاوَشْنَا الدَّوَّ أي خالَطْناهُ